وحسب الطيب بياض فإن هذا الإصدار «يأتي في سياق فكري وثقافي يتسم بتجدد الأسئلة حول معنى «الأمة» وحدود تمثلاتها، حيث يعيد المؤلفان مُساءلة السرد الوطني، ليس باعتباره معطى جاهزا، بل كبناء تاريخي وثقافي يخضع لإعادة القراءة والنقد. ومن خلال مقاربة تجمع بين التحليل التاريخي والتفكير المنهجي».
ويقترح الكتاب «أفقا جديدا لفهم العلاقة بين السرد والذاكرة، والتاريخ، والهوية، عبر مدخلين أساسيين: توسيع المنظار وقراءة تجربة الذات في مرآة المقارنة مع تجارب أمم أخرى صاغت سردها الوطني، ونجحت في تأمين التفاعل الإيجابي المنتج معه من طرف مختلف شرائح المجتمع، واستلهام الاجتهادات النظرية والمنهجية التي وظفها الباحثون الرواد ممن اسهموا في صياغة السرديات الوطنية لبلدانهم، وتبيئتها في التجربة المغربية».
ويعكس كتاب «نحن أمة: السرد الوطني، سؤال المنهج وعتبات الفهم» تفاعل الباحث الأكاديمي مع قضايا عصره ومجتمعه، من موقع ما أسماه فرانسوا بيداريدا بالمسؤولية المزدوجة: العلمية والأخلاقية، في زمن التضخم الهوياتي، بغرض الإسهام في تأطير النقاش العمومي حول موضوع الهوية المغربية.
كما يمثل هذا العمل في نظرهم «إضافة نوعية للمكتبة الفكرية المغربية، لما يطرحه من أسئلة جريئة تتعلق بطرق كتابة التاريخ، وبأدوار الفاعلين في تشكيل الوعي الجماعي، داعيا إلى تجاوز القراءات التبسيطية والانفتاح على مقاربات متعددة التخصصات».
