يقول يقطين بأن النظرية الأدبية تفرض على الباحث أسئلة كثيرة يختزلها «في هل هناك ضرورة لوجود نظرية نقدية عربية؟ أم أن للدراسات الأدبية خصوصيتها التي تجعلها غير قابلة لأن تتقيد بنظرية ما؟ ماهي علاقة النقد الأدبي العربي بالنظريات الغربية؟ وكيف تعامل معها في العصر الحديث(البنيوية والثقافي مثلا). وهل للنص الأدبي العربي خصوصية تجعله بأبى الخضوع لتلك النظريات؟ إذا كانت ثمة ضرورة لنظرية نقدية عربية، هل نجد في الدراسات النقدية العربية الحالية بوادر لنظريات؟ ما هي طبيعتها؟ ما هي خصوصيتها؟ وما علاقتها بالتراث النقدي والبلاغي العربي؟ وما مدى قدرتها على احتلال موقع ضمن النظريات الغربية؟».
مثل هذه الأسئلة وغيرها يحاول الباحثون طرحها في سبيل تفكيك أسرار النص الأدبي وإبراز ما يتمتّع به من تراء رمزي، ذلك أن النظرية تلعب دورا في بناء النص، لكن دون أنْ تظلّ الكتابة تحتكم في مجملها إلى النظرية، بل أن تتجاوز أو عل الأقل أن تذوب في ثنايا النص النقدي وتساعد الباحث على تفكيك براديغم النص الأدبي.
