يمثل أحمد اليبوري واحدا من أبرز الأسماء التي أسهمت في ترسيخ النقد الأدبي الحديث بالمغرب، ولا سيما في مجالي القصة والرواية، حيث تحولت أعماله إلى مراجع أساسية في فهم تشكل النص السردي العربي والمغربي، وفي مساءلة مناهج القراءة والتحليل. وقد جمعت كتاباته بين الدقة المنهجية، والعمق المعرفي، والانفتاح على التحولات الفكرية والجمالية، لذلك ظل حضوره مؤثرا في الجامعة المغربية وفي أجيال من الطلبة والباحثين والنقاد، كما كانت لمواقفه الشجاعة وهو على رأس إدارة كلية الآداب بفاس، في نهاية الستينيات من القرن المنصرم، الأثر الكبير في التأسيس لقيم جامعية غير مسبوقة.
وفضلا على أثره في تطوير البحث والدرس الجامعي، امتدت اجتهاداته إلى الفعل الثقافي العام، فقد اضطلع بمسؤوليات أكاديمية وثقافية بارزة، ودافع عن استقلالية الجامعة المغربية وعن قيم المعرفة والحرية والنزاهة الفكرية، كما تولى رئاسة اتحاد كتاب المغرب بين سنتي 1983 و1989، وأسهم في تنشيط الحياة الثقافية من خلال إشرافه على مجلات ثقافية وفكرية مؤثرة.
صدر لأحمد اليابوري مجموعة من المؤلفات نذكر منها «دينامية النص الروائي» و«في الرواية العربية، التكون والاشتغال» و«تطور القصة في المغرب» و«الكتابة الروائية في المغرب، البنية والدلالة» و«أسئلة المنهج، حول رسائل وأطروحات جامعية» و«ذاكرة مستعادة، عبر أصوات ومنظورات» و«في شعرية ديوان «روض الزيتون» لشاعر الحمراء رؤيا إبداعية: نصوص حرة».
جدير بالذكر أن هذه الندوة سيشارك فيها كل من سمير زويتة ومحمد شكري عراقي وجلال زين العابدين وعبد الرحمان طنكول وحميد لحمداني ورشيد بنحدو ومحمد مساعدي وعبد الفتاح الحجمري وشعيب حليفي.
