ويأتي الاهتمام بفكر عبد الإله بلقزيز، انطلاقا مما يمثله من مكانة رمزية داخل الفكر المغربي، باعتباره من المفكرين المغاربة الأكثر حضورا وتأثيرا داخل المشعد الفكري اليوم، بسبب الإمكانات الثرة والغنية التي تقترحها مؤلفاته الفكرية حول تشريح الخطاب الديني وتفكيك بقايا الاستشراق، علما أن بلقزيز لم يبقى حكرا على الفلسفة التي كتب فيها أكثر من 50 مؤلفا بقدرما ظلت تجربته مفتوحة على الأدب والفكر، حيث تطالعنا مجموعة من مؤلفاته عبارة عن روايات ونصوص مفتوحة عابرة للأجناس الأدبية.
وتحظى كتابات صاحب «رائحة المكان» بأهميتها من ناحية التأثير، إد تقوم القارئ إلى اكتشاف عوالم مدهلة وقدرة أصيلة على الكتابة بلغة لا تشبه إلا صاحبها. لكن رغم التأثير الدي مارسته مؤلفات عبد الإله بلقزيز في الفكر العربي المعاصرة، لم يحظى الرجل بأي اهتمام يذكر من طرف الباحثين والأكاديميين والمؤسسات الثقافية، أمام تعدد اهتماماته الفكرية والأدبية والكتابة بنسق مغاير يجعله في طليعة المفكرين الذين كتبوا مؤلفات فكرية مؤثرة في الراهن الثقافي.
