وحسب الكتاب «تشير الأدبيات التربوية إلى قراءات نقدية لواقع تدريس الأدب، حيث يلاحظ حضور قوي للتحليل الشكلي وتقنياته في الممارسة الصفية، إلى جانب وجود مسافة بين بعض النصوص المقررة وتجارب المتعلمين وسياقاتهم الثقافية، فضلا عما يطرحه والتفاعل معها. كما أن أنماط التقويم الموحد تسهم في توجيه التعلم نحو صيغ إجرائية محددة، مما يجعل العلاقة بين النص والمتعلم في كثير من الأحيان خاضعة لإكراهات التقويم ومتطلباته».
وانطلاقا من هده المعطيات «تبرز إمكانات لتطوير تدريس الأدب واللغة تقوم على تثمين تجربة القارئ وتأويلاته وربط النصوص بسياقاتها الثقافية والحياتية واستثمار الوسائط الرقمية والأنشطة الإبداعية داخل الفصل الدراسي وتعزيز التكوين الأساس والمستمر للمدرسين في مجال تعليم الأدب، إضافة إلى توسيع مجالات التفاعل بين تدريس الأدب بالعربية والفرنسية بما يثري الممارسة الصفية ويعمق تجربة القراءة ويمنحها أفقا أوسع».
على هذا الأساس يندرج الكتاب ضمن سياق إصلاح المنظومة التربوية المغربية، وينطلق من إشكال مركزي يتمثل في سؤال: كيف يمكن لتدريس الأدب واللغة أن يسهم في بناء متعلم ناقد، منفتح، ومندمج في مجتمع المعرفة؟
