وأوضح بنعبد الله، أمس الثلاثاء، خلال استضافته في برنامج «نقطة إلى السطر» على القناة الأولى أن الحكومة تتجه إلى فتح قنوات التواصل مع مختلف مكونات الأسرة التعليمية، بما فيها مربيات ومربو التعليم الأولي، داعيا إلى منح الحكومة الوقت الكافي لمباشرة معالجة الملفات المطروحة.
وشدد المسؤول الحكومي على أهمية الإنصات إلى مطالب الشغيلة التعليمية والتفاعل معها، في سياق يتطلب إعادة بناء الثقة بين الوزارة ومختلف الفاعلين في القطاع، معبرا عن تقديره لمجهودات الأساتذة والمربين والمربيات، ومؤكدا التزامه بتوطيد مكانة المدرسة العمومية باعتبارها رافعة للمساواة وتكافؤ الفرص.
وفي ما يتعلق بأولويات الإصلاح، أبرز بنعبد الله أن الحكومة تطمح إلى تعميم التعليم الأولي في أفق سنة 2028، ومواصلة تطوير تجربة «مدارس الريادة» والرفع من جودة التعلمات، إلى جانب العمل على الحد من الهدر المدرسي، بهدف بلوغ «صفر انقطاع» خلال الولاية التشريعية الحالية، معتبرا أنه ولتحقيق هذا الهدف وجب اعتماد آليات للتتبع المبكر للتلاميذ المهددين بمغادرة مقاعد الدراسة، وتعزيز المواكبة الميدانية، بتنسيق مع هيئة التدريس والإدارة التربوية، بما يسمح بالتدخل في الوقت المناسب لمعالجة أسباب الانقطاع.
وبخصوص مطلب الطبقة الشغيلة في التعليم بجعل يوم السبت عطلة، أكد وزير القطاع أن كل المطالب قابلة للنقاش والحوار، مبينا أنه درس في مؤسسة تعليمية جعلت من يوم السبت عطلة أسبوعية.
وفي سياق حديثه عن الدخول الحكومي الجديد، اعتبر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن اختياره الظهور الإعلامي في هذه المرحلة يندرج ضمن توجه يروم تعزيز التواصل مع المواطنين ووسائل الإعلام، مشيدا بالأولويات التي تضمنها التصريح الحكومي، خصوصا ما يتعلق بالقضية الوطنية، والقضية الفلسطينية، واستعادة الثقة في المؤسسات، إلى جانب معالجة الإشكالات الاجتماعية المرتبطة بغلاء الأسعار والصحة والتعليم والشغل، مؤكدا أن قرار مشاركة حزبه في الحكومة جاء بعد نقاشات داخلية ومفاوضات أفضت إلى تحديد أرضية مشتركة بشأن عدد من القضايا، وفي مقدمتها محاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، وإعادة الاعتبار للعمل السياسي والمؤسساتي.
وبخصوص القدرة الشرائية، شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية وسريعة للتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار، من خلال تشديد مراقبة الأسواق، والعمل على خفض أسعار اللحوم والمواد الغذائية الأساسية، إلى جانب تسريع الرفع التدريجي للدعم الاجتماعي من 500 إلى 1000 درهم، وتحسين معاشات الفئات الهشة وتوسيع الإعفاءات الضريبية لفائدة ذوي الدخل المحدود، معتبرا أن إحداث قطاع حكومي مكلف بالانتقال الرقمي والذكاء الاصطناعي يعكس توجها نحو تعزيز موقع المغرب في المجالات التكنولوجية، بما يتجاوز استهلاك التقنيات الحديثة، إلى المساهمة في تطويرها وإنتاجها، وترسيخ السيادة الرقمية.
وفي الشق السياسي، أكد بنعبد الله انفتاح الحكومة على المعارضة البرلمانية وتفاعلها مع انتقاداتها وملاحظاتها البناءة، معتبرا أن وجود معارضة قوية يشكل عنصرا أساسيا في الممارسة الديمقراطية.
