الحكومة تستهدف تكوين 100 ألف شاب سنويا وإتاحة أول تجربة مهنية لمثلهم

فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة

في 19/10/2026 على الساعة 21:00

تعتزم الحكومة إطلاق برنامج وطني لإدماج الشباب في التعليم والتكوين والشغل ابتداء من سنة 2027، يستهدف تكوين 100 ألف شاب سنويا وفق حاجيات المقاولات، وتمكين نحو 100 ألف شاب آخرين من خوض أول تجربة مهنية، مع رفع الطاقة الاستيعابية للتكوين بالتدرج لتتراوح بين 150 ألفا و200 ألف مستفيد سنويا.

وتندرج هذه التدابير في إطار وضع اجتماعي يثير تحديات مرتبطة بولوج الشباب إلى سوق الشغل واستكمال مسارهم الدراسي والتكويني، حيث تشير معطيات البرنامج الحكومي الذي عرضته رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أمام البرلمان يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، إلى وجود نحو 2.9 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة خارج التعليم والتكوين والشغل، فيما تبلغ نسبة البطالة لدى الفئة العمرية بين 15 و24 سنة 29.2 في المائة.

وتفيد المعطيات نفسها بأن نحو 300 ألف تلميذ يغادرون الدراسة سنويا دون الحصول على تأهيل، وهو ما تعتبره الحكومة مؤشرا على الحاجة إلى سياسة مندمجة تواكب الشباب من مرحلة التمدرس والتكوين إلى الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

ويرتكز البرنامج المعلن على ربط التكوين بحاجيات المقاولات، من خلال تكوين سنوي يستهدف 100 ألف شاب، بما يجعل المهارات المكتسبة أكثر ارتباطا بمتطلبات سوق الشغل.

ويتضمن تمكين العدد نفسه تقريبا من الشباب من أول تجربة مهنية، في مسعى إلى تيسير انتقالهم من التكوين إلى الحياة العملية.

وتراهن الحكومة كذلك على التكوين بالتدرج، من خلال الرفع التدريجي لعدد المستفيدين إلى ما بين 150 ألفا و200 ألف شخص سنويا.

ويشكل هذا المسار أحد محاور التدابير المقترحة لتوسيع فرص التأهيل المهني أمام الشباب، بالتوازي مع مواكبة اجتماعية تراعي حاجياتهم على المستوى الترابي.

ولا يقتصر التوجه الحكومي على التكوين والتشغيل، بل يمتد إلى تحسين جودة المدرسة العمومية والتوجيه والتكوين المهني، في إطار استراتيجية وطنية مندمجة لفائدة الشباب، تقوم، وفق البرنامج، على حكامة شاملة وتشاركية، وتحسين الإطار المؤسساتي بما يضمن حقوقا واضحة ومواكبة أفضل وولوجا إلى الفرص الاقتصادية.

وتشمل الأولويات المعلنة أيضا تكوين الشباب في مهن الرقمنة، وإدماجهم في صفقات المشاريع الكبرى والأوراش المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، بالإضافة إلى دعم استقرار الفلاحين الشباب في الوسط القروي، والعمل على عودة الكفاءات وتقليص هجرة حاملي الشهادات العليا.

وتضع هذه التدابير إدماج الشباب ضمن رهانات الولاية الحكومية 2026-2031، في ظل تحديات تتعلق بالبطالة والهدر المدرسي وصعوبة الانتقال إلى أول تجربة مهنية.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 19/10/2026 على الساعة 21:00