ويُعرف المصور الفوتوغرافي مصطفى طايو بشغفه وحبه الكبير للمشي وارتياد الفضاءات الطبيعية المفتوحة. فالجبال والغابات والسواحل تشكل بالنسبة إليه فضاءات للتأمل والاكتشاف، حيث تكشف الطبيعة عن مشاهد آسرة لا يدرك جمالها إلا من يمتلك عينا عاشقة للجمال وحسا مرهفا. وقد ساهمت المناظر الطبيعية الوعرة وقوة العناصر الطبيعية في منطقة بريتاني الفرنسية في تشكيل مخيلته الفنية وإثراء رؤيته الإبداعية.
تتوقف عدسة مصطفى طايو عند الأثار والأشكال التي صقلتها الرياح وشكلتها الأمواج أو حفرتها حركة المياه. يلتقط جمالها المتوازن بين القوة والرقة. كما يسعى جاهدا للحفاظ على روعة حضورها وما تنبض به من سحر. ويأتي هذا المعرض ضمن سلسلة معارض فنية تقوم بها المؤسسة للتعريف بالإنتاج الفني البصري وتقريبه من الجمهور، عاملة على المساهمة في خلق نقاش فني حول التجارب التي أصبح يتميزها بها المغرب والتي تخلق الأثر بصورها ولوحاتها سواء داخل المغرب أو خارجه.
ولد مصطفى طايو سنة 1961 في منطقة مقريصات بإقليم مدينة وزان، قبل أن يغادر المغرب سنة 1984 ليستقر بمدينة بريست الفرنسية. ويقيم حاليًا بمنطقة إيل دو فرانس، حيث مكنه مساره الدراسي من الالتحاق بالمعهد الوطني للفنون والحرف بالعاصمة الفرنسية باريس.
