يأتي اصدار هذه الطبعة الجديدة أولا بعد نجاح «لعبة النسيان» وما حظيت من اهتمام كبير من لدن النقاد الذين اعتبروها من المعالم الروائية في سيرة محمد برادة الذي جاء متأخرا إلى الكتابة الأدبية بعد سنوات قضايا في النقد والتدريس الأكاديمي. بيد أن اصدار رواية « إمرأة النسيان » التي تعد بمثابة الجزء الثاني من « لعبة النسيان » جعل الرواية أكثر شهرة، خاصة وأن هذه الرواية يعثر فيها القارئ على نماذج حيّة من أنفاس محمد برادة وطبيعة حياته وتفكيره ومواقفه واستيهاماته تجاه العديد من القضايا كالمرأة والموت والحياة والسياسة وغيرها.
يقول برادة في امرأة النسيان «تطالعنا شخصية ف.ب التي خرجت من «لعبة النسيان» لتستقبل الكاتب في محبسها بالدارالبيضاء حيث تعيش منذ رجوعها من باريس وهي في حالة من التوحد والجنون الاختياري ويبدأ الحوار بين شخصيتين توجدان في موقعين مختلفين: امرأة مستسلمة للعزلة، منتظرة للموت وكاتب يجري وراء التبدلات والوقائع الطازجة خلال فترة التناوب والتراضي».
يضيف «لكن كتابة الذاكرة التي يتوخاها هذا النص الجديد تحرص على أن تتحرر من أوهام التاريخ وخدائعه، وأن توثق بالنسيان حتى تتبين علائقها المعقدة بالذات وبالآخر وبالحقيقة الهروب. وبقدر ما تقترب ف.ب من اللغة المتعالية على الراهن، بقدر ما يتأرجح الكاتب بين الواقعي الحذاب وبين الأفق الممكن الذي تؤشر عليه الرؤية التنبؤية لـ: ف.ب المتمردة على إطار التخييل الذي وضعها الكاتب داخله».
