ويأتي هذا التكريم ليُعيد نسج علاقة خاصة مع تجربة عبد الوهاب الدكالي، بحكم ما يمثله من تجربة أصيلة في المجال الغنائي، انطلاقاً من تجارب غنائية ثرة وغنية ساهمت إلى حد كبيرة في تحديث الفن المغربي وجعله يخرج من شرنقة التقليد.
وحرص الدكالي في كل ما أبدعه من ألبومات غنائية على الوعي بقيمة البعد الجمالي في تأسيس الأغنية، لذلك كانت كل أغانيه متخلصة من الشوائب الإيديولوجية التي طبعت جيله. من ثمّ، فإن هذا التكريم يضمر في ذاته حجم الاحترام الذي يكنّ الفن المصري لتجربة الراحل عبد الواهب الدكالي.
كما أن أن هذا التكريم لا يمكن أن نعتبره نشازا لأنه الراحل كانت له علاقة بتجارب سينمائية متعددة حرص من خلالها أنْ يكون حاضرة داخل الساحة السينمائية، بحكم الصداقات العميقة التي تربطه بالعديد من المخرجين السينمائيين، وبالتالي، كان لزاما على المهرجان التذكير بأهمية هذا الموسيقار والأثر الذي تركه داخل التجربة الغنائية منذ ستينيات القرن العشرين.
