وبالاستناد على تقديم الكتاب فقد أضحت «الهجرة واقعا دوليا استلزم سن عدد كبير من التشريعات الوطنية وإصدار مجموعة من الاتفاقيات والمواثيق الإقليمية والدولية التي تعسى إلى حماية فئات المهاجرين من مختلف التهديدات والمخاطر. وتُبرز العديد من التقارير والإحصاءات الصادرة عن المنظمات الإقليمية والدولية العاملة في مجال الهجرة واللجوء، أن هناك ارتفاعا ملحوظا في وتيرة الظاهرة، في عدد من مناطق العالم وبخاصة تلك التي تتميز بتباين واضح على المستويين التنموي والاقتصادي، كما هو الحال بالنسبة لضفتي البحر الأبيض المتوسط».
وحسب نفس المصدر فإن العالم يشهد في الوقت الراهن «مفارقتين كبيرتين، فهناك من جهة أولى تطور التكنولوجيا وما يرافقها من تعزيز للتواصل بين الدول والمؤسسات والأفراد ودعم لحرية مرور الأفكار والملومات والأخبار والبضائع، وتشابك العلاقات الاقتصادية وإلغاء الحواجز الجمركية وتراجع المفهوم الصارد والتقليدي للسيادة. ومن جهة ثانية هناك تصاعد لحدة النزاعات والأزمات سواء على المستوى الداخلي أو فيما بين الدول وتزايد حجم الهوة الفاصلة بين شمال مستقر ومتطور يعاني الهشاشة على مختلف الواجهات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية وبسط القيود الصارمة على تنقل الأفراد».
