وتأتي هذه المحطة المرتقبة ضمن فعاليات الدورة الأربعين للمهرجان الأردني المقامة تحت شعار «إرث يمتد.. أجيال تلتقي»، لتواصل الامتداد الإقليمي والدولي للجولة الصيفية التي يقودها الفنان المغربي، بعيد النجاح الجماهيري اللافت الذي حققه حفله الأخير بالعاصمة السعودية الرياض خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، متوجا حضور أوركستراه في كبريات المهرجانات العربية إثر مشاركة استثنائية في مهرجان موازين.
وترتكز رؤية العرض المرتقب بقلب مدينة جرش التاريخية على إلغاء الحدود الفاصلة بين خشبة المسرح ومدرجات الحاضرين؛ حيث يتوارى الدور التقليدي للمتلقي لتتحول الجماهير الأردنية إلى العازف الرئيسي والكورال الفعلي للفرق الموسيقية، عبر تردد نصوص غنائية تمزج التراث الموسيقي المحلي وروائع الخالدات العربية بنفحات عالمية أعيد توزيعها برؤية معاصرة.
وانطلقت هذه الظاهرة الفنية من العاصمة الفرنسية باريس في حزيران 2022، معتمدة على فلسفة العرض الحي المفتوح التي ابتكرها بودشار، لتعبر القارات وتستقطب آلاف المتابعين بمختلف المحطات الإقليمية.
ولا تتوقف طموحات الجولة الصيفية لبودشار عند حدود الأردن؛ إذ يرتقب أن يتجه العرض مباشرة نحو الأراضي التونسية للمشاركة في مهرجاني صفاقس وبنزرت الدوليين، قبل أن تحط الأوركسترا رحالها بالمسرح الأثري بقرطاج للعام الثالث على التوالي.
وتشمل الخريطة الدولية للمايسترو المغربي عروضا حية في عواصم ومدن أوروبية وأمريكية شمالية؛ من بينها باريس، بروكسل، مدريد، جنيف، ناهيك عن جولة كندية تحط الرحال بمونتريال وتورونتو، مكرسة نجاح نموذج غنائي يعيد صياغة مفهوم الحفلات الموسيقية الحية عبر الرهان على الطاقة الجماعية للشعوب.
