بين سرديات الهامش وحدود الكتابة.. ندوة علمية تعيد الاعتبار للباحثين الشباب

المترجم المغربي محمّد الجرطي مُترجماً المفكّر الفرنسي بيير ماشيري

مكتبة

في 12/07/2026 على الساعة 10:30

ينظم فريقا الترجمة والدبلوماسية الثقافية وفريق السرديات، في إطار أنشطة مختبر السرديات والخطابات الثقافية، التابع لـكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ندوة علمية لفائدة الباحثين الشباب، وذلك يوم الخميس 26 نونبر 2026 برحاب الكلية.

وتأتي هذه الندوة «في سياق دعم البحث الأكاديمي لدى الباحثين الشباب، وفتح فضاء علمي للحوار وتبادل المقاربات النقدية حول قضايا السرديات، والهامش، وحدود الكتابة، وتمثلات الذات والآخر».

وتمثل الكتابة الأدبية «فضاء أساسيا للتعبير عن التجارب الفردية والجماعية التي تتشكل في الهوامش الاجتماعية والثقافية والجغرافية والرمزية. فهي تتيح للأصوات المقصاة أو المهمشة أو المحجوبة أن تعيد بناء حضورها، وأن تفاوض موقعها داخل المجتمع والخطاب والتاريخ».

وحسب المختبر «لا يحيل مفهوم الهامش، في هذا السياق، إلى موقع اجتماعي أو مكاني فحسب، بل يشمل كذلك كل وضعية تتسم بالإقصاء أو الصمت أو التفاوت أو التمييز أو صعوبة الوصول إلى الكلام والتمثيل. ومن ثم، فإن سرديات الهامش تسائل العلاقات القائمة بين المركز والأطراف، وبين الخطاب المهيمن والأصوات التي تعمل على مقاومته أو تفكيكه أو إعادة صياغته».

هذا وترتبط الكتابة «عن الذات والآخر بإشكالية حدود القول والكتابة، إذ لا يتم التعبير الأدبي دائما في فضاء حر، بل يخضع لمجموعة من القيود السياسية والاجتماعية والأخلاقية والثقافية والمؤسساتية. وقد تظهر هذه القيود في أشكال مباشرة من الرقابة، أو في صورة رقابة ذاتية تدفع الكاتب إلى اعتماد الصمت، والتلميح، والحذف، والمجاز، والمفارقة، والتشظي السردي، وغيرها من استراتيجيات الالتفاف على الممنوع أو المسكوت عنه».

ويكتسي البوح أهمية خاصة «في الكتابات النسائية، حيث يتحول الكشف عن الذات والجسد والذاكرة والتجارب الحميمة إلى ممارسة أدبية تسائل الحدود المفروضة على الكلام النسائي. غير أن هذا البوح يظل محكوما بتوتر دائم بين الرغبة في الإفصاح والخوف من الحكم الاجتماعي أو الأخلاقي، وبين السعي إلى التحرر وإكراهات الرقابة والرقابة الذاتية».

كما تؤدي الذاكرة، الفردية والجماعية «دورا مركزيا في بناء الذات وفي تمثيل الآخر، إذ تتيح استعادة التجارب التي تعرضت للمحو أو التهميش أو النسيان، كما تسهم في إعادة تركيب الهويات المرتبطة بالهجرة والمنفى والاقتلاع والعبور بين الثقافات. وفي السياق نفسه، يندرج أدب الرحلة ضمن هذه الإشكالية بوصفه تجربة للقاء الآخر وتمثيله، ولا سيما في ما يتصل بصورة المغرب في الرحلات النسائية الغربية، والعلاقة بين المشاهدة المباشرة والموروث الاستشراقي، وبين المعرفة والتخييل، وبين سلطة الرحالة وإمكانات مراجعة الصور النمطية».

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 12/07/2026 على الساعة 10:30