ويعد هذا التكريم أحد أشكال الاعتراف تجاه الفنان محمد الجم، باعتباره من النماذج المضيئة داخل المسرح المغربي ممن قدموا للركح تجارب فنية مدهلة استطاعت أن تخرج الكوميديا من أبعادها الأكاديمية صوب كوميديا ساخرة أكثر التحاما بالواقع المغربي وتحولاته. وعلى مدار عقود طويلة نجح الجم في أنْ يكون الفنان الأكثر شهرة بما رافق سيرته من جدل فني بسبب المتعة التي تخلقها مسرحياته تجاه المتفرجين.
وحسب إدارة المهرجان فإنه «يصعب الحديث عن المسرح المغربي دون التوقف عند اسم الفنان والممثل والمؤلف المغربي محمد الجم، أحد أبرز الوجوه الفنية التي استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة خاصة في قلوب الجمهور المغربي على امتداد عقود طويلة بفضل أسلوبه المتميز في الأداء وقدرته على الجمع بين الفكاهة الراقية والنقد الاجتماعي الهادف، فضلاً عن مساهمته في ترسيخ تقاليد مسرحية جعلت من الفرجة وسيلة للتوعية والتثقيف والمتعة في آن واحد».
وحسب نفس المصدر «ينتمي محمد الجم إلى جيل من الفنانين الذين آمنوا بأن المسرح ليس مجرد فضاء للترفيه، بل رسالة ثقافية وتربوية تسعى إلى مساءلة الواقع واستنطاق قضاياه اليومية بلغة قريبة من الناس. منذ بداياته الفنية برزت موهبته في التشخيص والكتابة، فنجح في بناء شخصية متفردة تقوم على العقوبة والصدق والبساطة، وهي عناصر جعلت أعماله تحظى بانتشار واسع لدى مختلف الشرائح الاجتماعية».
