ويحرص اشويكة في كتابه هذا، لا على تقديم لمحة عن المسار الفكري للمفكر ستانلي كافيل والتعريف به وإنما مقارعة مفاهيمه وامتحان نظريته حول السينما. وبذلك الباحث مجهوداً كبيراً في فهم خصوصيات تجربته بحكم التهميش الذي يطال هذا الفيلسوف على غرار باقي الأسماء الفكرية الأخرى التي حظيت بالدرس والتحليل.
من ثمّ، فإن الكتاب يؤسس لمسار فكري عميق يحاول أنْ يرصد ملامح المشروع الفكري عند كافيل وإبراز خصائصه ومميزاته، بما يجعل الباحثين يتعرفون على مشروعه ويستفيدون منه في تحليلاتهم ونقاشاتهم.
ويعد اشويكة من التجارب البحثية الهامة داخل المغرب التي استطاعت أنْ تخُطّ لنفسها مسارا نقديا مغايرا يستلهم الفكر الفلسفي في تفكيك مفهوم الصورة السينمائية، حيث قدم مجموعة من الدراسات الأصيلة في هذا الشأن حول الفن السابع، لا باعتباره وسيلة للترفيه والاستهلاك، وإنما للتفكير في العديد من القضايا والإشكالات التي تطال المجتمع والتي تتناولها السينما بطريقة فعالة تجعلها تبرز بقوة على سطح المشهد.
