«أبعد من مجرد كلمات».. مايك والتز يشيد بالتزام المغرب «الملموس» تجاه غزة

ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ومايك والتز، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، يوم 8 أبريل 2025 في واشنطن

في 29/04/2026 على الساعة 16:00

برز المغرب ضمن قائمة الدول «الملتزمة فعليا» بدعم استقرار قطاع غزة عبر تقديم وحدات عسكرية وموارد لوجستية، في خطوة وصفها سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بأنها تمضي «أبعد من مجرد كلمات».

ويؤكد المغرب مكانته كشريك محوري في الجهود الدولية التي تقودها الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في القطاع. فمن خلال انخراطه على المستويات العسكرية والأمنية والإنسانية والمالية، يتلقى المغرب إشادات مستمرة، لا سيما لمساهمته «الميدانية» في القوة الدولية للاستقرار (FIS)، التي استحدثت بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803.

وفي جلسة مناقشة مفتوحة عقدها مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط يوم الثلاثاء 28 أبريل، خص السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، المغرب بالذكر ضمن الدول الفاعلة في استقرار غزة.

ووجه الدبلوماسي شكرا خاصا لكل من «كازاخستان وألبانيا وكوسوفو والمغرب وإندونيسيا وأطراف أخرى التزمت بضمان الاستقرار في غزة خلال المرحلة المقبلة، عبر تقديم قوات وموارد ملموسة تتجاوز الوعود اللفظية».

وأوضح والتز أن هذه المساهمات ستمكن «قوات الدفاع الإسرائيلية من الانسحاب من غزة بناء على معايير ملموسة، ومحطات رئيسية، وجداول زمنية دقيقة، تحت إشراف مراقبين دوليين مستقلين».

وشهدت هذه الجلسة، التي ترأسها وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، تسليط الضوء على الدور المتنامي للدول المساهمة في المنطقة.

وكان الممثل السامي للأمم المتحدة في غزة، نيكولاي ملادينوف، قد أكد في 24 مارس مشاركة المغرب في القوة الدولية للاستقرار.

وأوضح خلال إحاطة حول تنفيذ القرار الأممي أن «خمس دول تجسد هذا الانتداب عبر إرسال قوات ميدانية، وهي: إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا».

وأشار ملادينوف إلى أن هذه الوحدات «ستعمل تحت قيادة الولايات المتحدة، ويتولى مهامها اللواء جاسبر جيفرز»، داعيا دولا أعضاء أخرى للانضمام إلى هذه المبادرة.

وتجلت تفاصيل الدور المغربي قبل ذلك بأسابيع، وتحديدا خلال الاجتماع التأسيسي لـ «مجلس السلام» في واشنطن يوم 19 فبراير. حيث أعلن وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة أن المملكة ستوفد أفرادا من الشرطة والجيش إلى غزة، لتصبح بذلك أول دولة عربية تعلن رسميا عن نشر قوات من هذا النوع.

كما كشف بوريطة عن إنشاء مستشفى ميداني في القطاع، مذكرا بأن المغرب كان أول المساهمين ماليا في مجلس السلام.

وأكد في ختام كلمته أنه «بناء على التعليمات السامية لجلالة الملك، يلتزم المغرب بدعم جهود مجلس السلام في غزة، لا سيما في مجالات الأمن والصحة وتعزيز قيم التسامح والتعايش».

وفي ذات الاجتماع بواشنطن، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحرارة بالتزام الرباط، قائلا أمام نحو خمسين من القادة الدوليين: «المغرب.. شكرا جزيلا. عمل ممتاز! ما تحققونه أمر لافت».

وشدد ترامب على أن دولا بعينها، وفي مقدمتها المغرب، لم تكتف بالدعم المالي، بل ساهمت بالعنصر البشري لضمان استدامة وقف إطلاق النار وإرساء سلام دائم.

يذكر أن خطة السلام الأمريكية في غزة، التي حظيت بدعم الملك محمد السادس، نجحت في التوصل إلى وقف لإطلاق النار، منهية بذلك صراعا مأساويا وواضعة اللبنات الأولى لعملية إعادة إعمار واقعية.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 29/04/2026 على الساعة 16:00