ويعتبر اختيار سعيد يقطين اعترافا بقيمه النقدية ومكانته الأكاديمية كواحد من النقاد الدين استطعوا خلق مشروع نقدي مغاير داخل المغرب، إد استطاع يقطين نقل الكتابة من بعدها النقدي التقليدي، صوب إطار فكري يتحرر فيه النقد من الطابع الوصفي للأعمال السردية وجعلها تنفتح على مسارب ثقافية جديدة. وهنا يصبح النقد عملية فكرية تقوم على التفكير في القضايا والإشكالات من زاوية نظر تقوم على تشريح النص الأدبي وإبراز ملامح وجمالياته والأسسس الفكرية التي يستند عليها.
قدم سعيد يقطين مجموعة من الكتب التي تحفر مجراها عميقا في السرديات والنظريات الأدبية، حيث اهتم بإعطاء قيمة كبيرة للأدب وجعله قاطرة صوب لمقارنة قضايا فكرية تتجاوز سلسلة من العناصر التي استنفدت مادتها على مستوى البحث والتفكير، خاصة وأن الأعمال الأدبية الجديدة تطالبنا بضرورة تجديد العدة النقدية والمفاهيمية ومحاول وضع اليد على تخوم لا مفكر فيها من أجل إظهار جماليات بعض النصوص الأدبية وما تتميز به من قدرة على اختراق المجتمع والواقع على حد سواء.
