وحسب الكتاب فإنه مع «مع الثورة الصناعة الرابعة، تم إطلاق الجيل الرابع من الإصلاحات الإدارية التي ركزت على إدماج الرقمنة من خلال ما سمي بالتحول الرقمي والدكاء الاصطناعي في اشتغال الجهاز البيروقراطي لفتح آفاق جديدة لتحسين الأداء والفعالية وتعزيز الشفافية والمشاركة المواطنة وتوسيع إمكانات التتبع والمراقبة والتقييم. غير أن هده الآليات لا يمكن اعتبارها مجرد أدوات تقنية تدبيرية محايدة، منفصلة عن الاختيارات التي تحكم توظيفها أو عما يترتب عنها من مسؤولية ومساءلة، إد أصبح الارتباط أكثر متانة بين جودة التدبير العمومي وفعالية السياسات العمومية».
وحسب نفس المصدر فإن الكتاب الدي قدمه الباحث عبد الحافظ ادمينو «هده التحولات وما تثيره من أسئلة هي ما ينصرف إلى تحليله ورصده هدا الكتاب القيم، مستعينا بالمواكبة النظرية التي يقدمها الباحثون في علم الإدارة وعلم السياسة على حد سواء. لقد عالج المؤلف بكيفية جيدة الاختلالات والتحديات التي واجهها التنظيم البيروقراطي، دون أن يغفل ما حافظ عليه من خصائص وسمات في ظل الأشكال الجديدة للتدبير».
من ثم، توفق الكاتب في نظر المقدم « في التنبيه إلى أنه رغم سرعة هده التحولات والطلب المتزايد على الخدمات العمومية الجديدة والمستجيبة لانتظارات المواطنات والمواطنين، فإن النظام البيروقراطي مطالب بتكييف طرق اشتغاله وأداء وظائفه في دولة تجدد مشروعيتها عبر الحرص على كسب رضا المرتفق المواطن، وسبل جعل مراقبة التدبير العمومي وتحسين أداء التنظيم البيروقراطي جسرا مهما لمراقبة الأداء السياسي للدولة نفسها».
