ويقدم المعرض سلسلة من الأفكار والهواجس التي تشغل الفنانين المغاربة المقيمين بالخارج، ذلك أن المعرض يهجس بنوع من التجريب البصري الذي يكشف بشكل مضمر عن حركة فوتوغرافية واعدة بدأت تقتحم المشهد الفني وتعيد بلورة تصور فني يقدم الكثير من المفاهيم والمعالجات والأفكار للساحة الفنية بالمغرب. إذ يمنح المعرض أفقاً بصرياً يحتفي بالوجود من خلال أسئلة الواقع، فهي أعمال لا تصور الواقع بطريقة ميكانيكية، بقدر ما تعمل على مسرح الأفكار وفق آلية فوتوغرافية تعطي قيمة للفكر.
وحرص الفنانون في مجمل أعمالهم المعروضة على محاولة طرج أسئلة فكرية قبل أن تكون جمالية تجاه الواقع الذي ينتمون إليه. لذلك تبدو الأعمال الفنية وكأنها تمتح الواقع من خلال جعله مادة لإعادة نسج علاقة بين الفنان وواقعه. لكن واقع الفنان لا يكون دائما ميكانيكيا، بل يستمد قوة أعماله من البعد التخييلي الذي يحاول أن يغلّف بها هذه الصور الفوتوغرافية، إذ رغم صنمية العمل الفوتوغرافي ونزوعه الدائم إلى التوثيق، فإن هناك نماذج من الأعمال المعروضة تأتي وفق صبغم مركبة تطرق باب الخيال.
