وذكرت النقابة أن «هذه الإجراءات من شأنها الاستجابة لعدد من الوضعيات المهنية والاجتماعية والأسرية والصحية التي لم تتمكن الحركة الانتقالية الوطنية من معالجتها»، داعية الوزارة إلى «اعتماد شروط ومعايير واضحة وشفافة ومنصفة في تدبير مختلف مراحل الحركية المهنية».
واعتبر المصدر ذاته أن «الحركة الانتقالية لا ينبغي أن تقتصر على كونها آلية لتدبير الموارد البشرية وسد الخصاص بل يتعين استحضار أبعادها الاجتماعية والإنسانية، باعتبارها عاملا يمكن أن يساهم في تحقيق الاستقرار المهني والأسري والصحي لنساء ورجال التعليم».
ونبهت النقابة إلى أن «الحركة الانتقالية الوطنية، رغم أهميتها، لم تتمكن من الاستجابة لمختلف الطلبات والانتظارات، بسبب محدودية المناصب المتاحة بسبب عدم الإعلان عن جميع المناصب الشاغرة، إلى جانب عدم فتح مباريات التوظيف وتغيير الإطار في عدد من الفئات، فضلا عن التفاوت في الحاجيات بين الجهات والأقاليم وتعدد الوضعيات الاجتماعية والمهنية للموظفين».
ودعت الجامعة إلى «تنظيم حركة انتقالية جهوية لفائدة الموظفين الذين لم يستفيدوا من الحركة الوطنية أو لم تتح لهم فرصة المشاركة فيها»، مضيفة أن «هذه الحركة ينبغي أن تشكل آلية مكملة للحركة الوطنية، بما يسمح بتوسيع دائرة المستفيدين ومعالجة عدد أكبر من طلبات الانتقال».
وبخصوص الانتقالات لأسباب صحية، طالبت النقابة وزارة التربية الوطنية بـ « الإسراع في إصدار المذكرة المنظمة لها وفتح باب الترشيح وفق آجال واضحة »، معتبرة أن « هذا النوع من الانتقال يرتبط بوضعيات صحية تستدعي أحياناً ظروف عمل أكثر ملاءمة أو القرب من مؤسسات استشفائية ومراكز علاج محددة ».
وسجلت الجامعة أن « المذكرة المنظمة للحركة الانتقالية لأسباب صحية لم تصدر خلال السنة الماضية، ما أدى إلى استمرار معاناة عدد من الموظفين وتعليق انتظارهم لمعالجة أوضاعهم الصحية والمهنية ».
وحذرت النقابة من أن « استمرار التأخر في تدبير هذا الملف خلال السنة الجارية قد يزيد من تعقيد أوضاع بعض الموظفين، خصوصا الذين يخضعون لمتابعة طبية منتظمة أو يحتاجون إلى القرب من مؤسسات استشفائية ومراكز علاج محددة ».
وطالبت النقابة بـ « اعتماد مقاربة اجتماعية وإنسانية في دراسة ملفات الانتقال لأسباب صحية، تراعي طبيعة الحالات الصحية وانعكاساتها على الاستقرار الأسري والمهني، إلى جانب وضع معايير واضحة وموحدة تضمن تكافؤ الفرص والإنصاف بين المترشحات والمترشحين ».
كما دعت الجامعة الوزارة إلى « معالجة وضعيات الموظفين الذين تعذر عليهم الاستفادة من الحركة الوطنية، وإشراك الفرقاء الاجتماعيين في مختلف محطات الحركية المهنية، بهدف تعزيز الشفافية والحكامة في تدبير عمليات الانتقال ».
وأشارت النقابة إلى أن « استكمال مسلسل الحركية المهنية يقتضي تفعيل الحركة الانتقالية الجهوية وحركة الانتقالات لأسباب صحية »، مطالبة الوزارة بـ « اتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء حالة الانتظار والاستجابة للطلبات العالقة، بما يساهم في تعزيز الاستقرار المهني والاجتماعي لنساء ورجال التعليم ».
