وقضت المحكمة، بعد رد الدفوع الشكلية، بإدانة عبد الإله بعزيز بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها ألف درهم، فيما أدانت شقيقه رشيد بعزيز بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة بالمبلغ نفسه، بينما قضت ببراءة جمال بعزيز، و(ع.ل)، و(ع.ع)، و(م.ع) و (ه.ر)، و(ج.ب).
وفي باقي الأحكام، قضت الهيئة بسجن متهمين آخرين لمدة خمسة أشهر لكل واحد منهما، مع غرامة قدرها ألف درهم، فيما أدانت (ل.ح) بشهر واحد حبسا نافذا وغرامة بالمبلغ نفسه، و(م.ح) بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها ألف درهم.
وعلى المستوى المدني والضريبي، ألزمت المحكمة عبد الإله بعزيز بأداء دين ضريبي لفائدة الدولة المغربية، في شخص رئيس الحكومة ووزارة الاقتصاد والمالية والمديرية العامة للضرائب، قدره 15.872.861,57 درهما، إلى جانب تعويض مدني بقيمة 100 ألف درهم، فيما ألزمت رشيد بعزيز بأداء 57.839.468 درهما برسم الدين الضريبي، إضافة إلى تعويض مدني قدره 100 ألف درهم.
كما قضت المحكمة بإلزام (ح.ي) بأداء 923.814,33 درهما كدين ضريبي وتعويض مدني قدره 60 ألف درهم، و(إ.ح) بأداء 52.385.514 درهما وتعويض مدني بقيمة 50 ألف درهم، فيما ألزمت (ل.ح) بأداء 31.429.651 درهما وتعويض مدني قدره 10 آلاف درهم، و(.ح) بأداء 52.688.507,83 درهما وتعويض مدني بقيمة 50 ألف درهم، مع تحميل المحكوم عليهم الصائر ورفض باقي الطلبات المدنية.
وبخصوص المحجوزات، أمرت المحكمة بإتلاف عدد من الفواتير والوثائق المزورة والأوراق غير الموقعة أو المختومة، مع إرجاع الهواتف والحواسيب والأختام والوثائق والمبالغ المالية وباقي المحجوزات إلى أصحابها أو إلى من له الحق فيها، وفق ما ورد في منطوق الحكم، كما قضت بإرجاع مبالغ الكفالات المودعة بصندوق المحكمة للمتهمين، باستثناء الحالات التي شملها منطوق الحكم باقتطاع الصائر والغرامات.
وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت المحكمة بعدم الاختصاص في الطلبات المقدمة ضد المتهمين الذين صدر في حقهم حكم بالبراءة، فيما قبلت باقي الطلبات المدنية شكلا، قبل أن تبت فيها موضوعا وفق المبالغ والتعويضات المحددة في منطوق الحكم.
وتعود فصول القضية إلى قرار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس متابعة عبد الإله باعزيز وعشرة أشخاص آخرين، من بينهم شقيقاه، على خلفية الاشتباه في تورطهم في شبكة تنشط في إصدار فواتير وهمية وإحداث شركات صورية، مع الأمر بإيداعهم السجن المحلي بوركايز في إطار الاعتقال الاحتياطي.
وكانت الأبحاث التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية قد أفضت إلى تقديم المشتبه فيهم أمام النيابة العامة، التي قررت متابعتهم في حالة اعتقال، قبل إحالتهم على غرفة الجنح التلبسية للشروع في محاكمتهم.
ويواجه المتهمون مجموعة من التهم الثقيلة من بينها « النصب والتزوير في محررات عرفية، وصنع واستعمال شهادات تتضمن معطيات غير صحيحة، والمشاركة في الغش الضريبي من خلال إصدار فواتير وهمية، فضلا عن المشاركة في تزوير محررات تجارية واستعمالها »، كل حسب المنسوب إليه من تهم.
