«انفلات» بمستشفى الأطفال بالدار البيضاء

مستشفى الأطفال بالدار البيضاء

في 11/09/2025 على الساعة 19:31

أقوال الصحفانفلت الوضع بمستشفى عبد الرحيم الهاروشي للأطفال، التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالبيضاء، إذ لم يعد الأمر مقتصرا على عراقيل الولوج إلى العلاج، وإهمال المرضى والحوامل والأطفال، واستهتار بعض عناصر الإدارة والجسم الطبي والتمريضي، بل انتقل إلى حروب مشتعلة وسط الجسم نفسه.

وتابعت يومية « الصباح » في عددها الصادر يوم الجمعة 12 شتنبر 2025، هذا الموضوع، مشيرة إلى أن شريطا مصورا لطبيب مقيم بقسم الجراحة الباطنية، نشره على صفحته بـ« فيسبوك« ، فجَّر جانبا من الانفلات والفوضى التي تعيشها أكبر مؤسسة عمومية استشفائية للأطفال بالمدينة، متحدثا عن فساد كبير بالقسم، مضيفةً أن الطبيب طلب الحماية، في الفيديو نفسه، من الملك.

وأوضحت اليومية في مقالها، أن أحمد جرمومي، طبيب مقيم يتابع تخصصه في العظام والمفاصل والجراحة الباطنية، ذكر أنه أعد تقريرا بمختلف مظاهر الفساد والفوضى والتسيب التي يعرفها القسم، مشيرة إلى أن عمادة كلية الطب والصيدلة توصلت بشكايات، وفتحت تحقيقا في شأنها.

وأضاف مقال « الصباح »، أن الطبيب أكد في اتصال بالجريدة، على أن الشريط المسجل يعد نداء من أجل الحماية، باعتباره مواطنا يحب بلده ومهنته، ولم يتردد في الكشف عن عدد من الخروقات التي تضر مصلحة المرضى والأطفال، وذلك عبر تقرير أرسله إلى إدارة الكلية التي أرسلت لجنة يوم الاثنين الماضي، من أجل التحقق، موضحا أنه بالتزامن مع مسطرة التحقيق، بدأ يتعرض إلى عدد من الضغوطات، وصفها بتهديدات ذكية تصنف هلوسة إذا لم يتوقف عن مضايقة الآخرين، كما بعث شكايات إلى الجهات المسؤولة.

وقال جرمومي إن غيرته على المستشفى ومصلحة الأطفال لم تسمح له بالصمت عن عدد من التصرفات والسلوكات بالقسم نفسه، مؤكدا أن أطباء وممرضين يتعرضون إلى الإهانة والسب، بل هناك أستاذة طبيبة متدربة، تعرضت إلى الاعتداء الجسدي والتعنيف، ما دفعها إلى المغادرة كليا، مشددا على أن الملف المتعلق بالأستاذة الطبيبة المتدربة موضوع بحث في كلية الطب والصيدلة، بناء على معطيات تفيد وجود وثيقة مزورة، تؤكد أن المعنية لم تغادر في حالة غضب، بل استفادت من عطلتها السنوية.

وأشارت اليومية، في خبرها، إلى أن جرمومي، زاد في التصريح نفسه، أن قسم الجراحة الباطنية للأطفال، هو الوحيد غير المجهز بالكاميرات، مقارنة مع باقي الأقسام، مؤكدا أن أطباء الطب العام يهربون من هذا التخصص، بسبب « النظام التدبيري الخاص » بهذا القسم، إذ لا يوجد إلا أربعة أطباء فقط، لا يستفيدون من أي شكل من أشكال التكوين والتأطير.

واعتبرت الجريدة، في متابعتها، أن الحروب المشتعلة وسط الجسم الطبي وكثرة الشكايات والشهادات الطبية وعطل الضغط النفسي، تأتي في سياق تشهد فيه هذه المؤسسة الاستشفائية التي تحمل اسم واحد من أعلام المغرب في مجال طب الأطفال، مسلسلا غير منقطع من الفضائح، تنشر يوميا، في شكل فيديوهات ومقالات وتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، دون أن يحرك أحد ساكنا، ما يجعل من سؤال « من يحمي هؤلاء؟ » مشروعا.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 11/09/2025 على الساعة 19:31