هذه أسلحة المغرب ضد حرائق الغابات

حريق غابوي نشب بغابة دار الشاوي

طائرة من نوع «کانادير» تطفئ حريقا نشب بغابة دار الشاوي

في 30/07/2026 على الساعة 21:45

أقوال الصحفالتهمت ألسنة اللهب حوالي 2150 هكتارا من المساحات الغابوية، منذ بداية هذه السنة، من خلال اندلاع 340 حريقاً إلى غاية الأسبوع الأخير.

وأوردت يومية « الأحداث المغربية » في عددها ليوم الجمعة 31 يوليوز 2026، أن هذه المعطيات تبين أن المساحات الغابوية التي شبت بها الحرائق وأتت على أشجارها قد تراجعت مقارنة مع المعدل السنوي بحوالي ثلث المساحات المحروقة، والذي بلغ في 2025 ما يناهز 3130 هكتارا.

وفي تصريح صحفي أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، أن نجاعة المنظومة الوطنية لمكافحة حرائق الغابات لا تقاس بعدد الحرائق المسجلة وإنما بمدى القدرة على التحكم فيها والحد من انتشارها في وقت وجيز، مبرزا أن سرعة التدخل والتنسيق بين مختلف المتدخلين مكنت من تقليص المساحات المتضررة بشكل ملموس.

وسجل، في هذا الصدد، أن حماية الغابات مسؤولية وطنية مشتركة، تتعبا من أجلها مختلف المؤسسات تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، وبتنسيق محكم بين جميع المتدخلين، مضيفا أن نحو 55 في المائة من المساحات المتضررة تهم الأعشاب والنباتات الثانوية، مقابل حوالي 45 في المائة فقط من الغابات الشجرية.

واعتبر المصدر ذاته أن هذا المعطى يعزى إلى التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها المملكة خلال فصل الشتاء، والتي ساهمت في نمو كثيف للغطاء العشبي قبل أن يجف بفعل موجات الحرارة، مما رفع قابليته للاشتعال.

وأشار إلى أن هذه النتائج تعكس نجاعة المقاربة الوطنية المعتمدة في تدبير حرائق الغابات، والتي ترتكز على الاستباق والوقاية والتدخل السريع والمنسق.

وأوضح هومي أن الوكالة الوطنية للمياه والغابات تقوم بشكل يومي، بتحليل المعطيات المرتبطة بالأحوال الجوية ودرجات الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح وحالة الغطاء النباتي، بالاعتماد على صور الأقمار الصناعية ونماذج علمية متطورة قبل إصدار نشرات إنذارية تحدد المناطق الأكثر عرضة لخطر الحرائق، بما يتيح رفع مستوى اليقظة واتخاذ التدابير الوقائية قبل اندلاعها.

وعلى مستوى وسائل التدخل، أبرز المسؤول أن المملكة عبأت إمكانيات بشرية وتقنية مهمة، تضم أزيد من 2800 مراقب وحارس غابوي موزعين على مختلف جهات المملكة يتولون مهام المراقبة والإنذار المبكر.

وأضاف أن هذه المنظومة مدعومة بأسطول جوي يضم طائرات من نوع « کانادير » مخصصة لإخماد الحرائق والحد من انتشارها، تبلغ سعة كل واحدة منها ستة أطنان من المياه، فضلا عن مروحيات بسعة طنين، وطائرات من نوع « توربو تراش » بسعة تتراوح بين طن ونصف وثلاثة أطنان.

كما أوضح أن منظومة التدخل البرية تضم أيضا عددا مهما من سيارات التدخل الأولي التابعة للوكالة الوطنية للمياه والغابات إلى جانب شاحنات وتجهيزات الوقاية المدنية، والوحدات المتخصصة التابعة للقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي والقوات المساعدة، والسلطات المحلية، التي تعمل جميعها في إطار قيادة موحدة وتنسيق دائم.

وسجل أن فعالية هذه المنظومة لا تكمن فقط في حجم الوسائل المعبأة، وإنما أيضا في التنسيق الفوري بين مختلف المتدخلين بما يضمن توجيه الإمكانيات الجوية والبرية وفق تطور كل حريق بالنظر إلى أن عامل الزمن يظل حاسما في الحد من انتشار النيران.

وأكد هومي أن المغرب بعد من بين البلدان التي تسجل أدنى معدلات المساحات المحترقة مقارنة بعدد من دول حوض البحر الأبيض المتوسط، رغم التحديات المشتركة المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وتوالي موجات الحر والجفاف.

ودعا المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات المواطنات والمواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية، وتجنب كل الممارسات التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق، مع الإبلاغ الفوري عن أي دخان أو بداية حريق حفاظا على الثروة الغابوية الوطنية، مبرزا أن أكثر من 90 في المائة من حرائق الغابات تعود إلى سلوكات بشرية ناتجة عن الإهمال أو عدم الانتباه.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 30/07/2026 على الساعة 21:45