وحسب بلاغ للمكتب الوطني للمطارات، توصل Le360 بنسخة منه، فإنه بين الالتزام العملياتي، والتنسيق الوطني، وجودة الاستقبال، تعبأت منظومة المطارات المغربية بأكملها في إطار عملية الحج 2026 لمواكبة الحجاج المغاربة في أفضل الظروف طوال مسار رحلتهم نحو الديار المقدسة.
وشملت هذه العملية مطارات الدار البيضاء محمد الخامس، الرباط - سلا، مراكش المنارة، أكادير المسيرة، فاس سايس، طنجة ابن بطوطة، وجدة أنجاد، ورزازات والداخلة، وذلك في إطار تنظيم منسق على الصعيد الوطني لضمان استمرارية الخدمة بطريقة متجانسة لجميع المسارات.
وتابع المصدر نفسه موضحا أنه قد تم برمجة ما مجموعه 91 رحلة جوية انطلاقا من تسعة مطارات بالمملكة نحو المدينة المنورة وجدة، وذلك من طرف الخطوط الملكية المغربية وشركات الطيران السعودية.
وساهمت الخطوط الملكية المغربية، من خلال هذه العملية، بدور أساسي في المنظومة الجوية الوطنية، عبر تعبئة فرقها وقدراتها التشغيلية.
وأضاف نص البلاغ أن المكتب الوطني للمطارات، عمل على مواكبة هذه المنظومة، بتنسيق وثيق مع مختلف الشركاء المؤسساتيين والتشغيليين، ولا سيما وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزارة الداخلية، ووزارة النقل واللوجستيك، والمديرية العامة للأمن الوطني، والدرك الملكي، وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وشركات الطيران، وشركات المناولة الأرضية، وكافة المتدخلين داخل المطارات.
وكشف البلاغ أن هذه التعبئة الجماعية ارتكزت على ثلاث أولويات: استباق وتدبير تدفقات المسافرين، التحسين المستمر لمسار المسافر، وتعزيز آليات الاستقبال ومواكبة الحجاج وأسرهم.
وأشار المصدر نفسه إلى أنه بمطار الدار البيضاء محمد الخامس، باعتباره المطار الرئيسي خلال هذه العملية، تم تهيئة المحطة الجوية 3 بالكامل لاستقبال رحلات الحج في بيئة صممت لضمان سلاسة التوجيهات، ووضوح المسارات، وراحة المسافرين.
وتم إحداث فضاءات مخصصة بالمداخل الخارجية للمحطة الجوية، مدعومة بعلامات تشوير خاصة، ونقاط ارشاد، وآليات للتوجيه، وتنظيم متكامل لمختلف مراحل السفر.
وأفاد المصدر ذاته أن نسخة 2026 عرفت مرحلة جديدة في تفعيل برنامج «طريق مكة»، الذي تم تجديده للسنة الخامسة على التوالي بالمحطة الجوية 3 لمطار الدار البيضاء محمد الخامس، وتم توسيعه لأول مرة ليشمل مطار الرباط - سلا.
وتم تنزيل هذا برنامج بتنسيق بين السلطات المغربية والسعودية، حيث يتيح للحجاج إتمام جميع إجراءات الهجرة السعودية، والمراقبة البيومترية، ومعالجة الأمتعة، قبل مغادرتهم، وذلك مباشرة داخل المطارات المغربية.
وأكد البلاغ أن توسيع برنامج «طريق مكة» إلى مطار الرباط-سلا يمثل تطورا مهما في نسخة 2026، ويعكس تعزيز آليات التيسير التي يضعها المغرب لفائدة الحجاج.
وبالإضافة إلى العمليات الميدانية، فإن المكتب الوطني للمطارات حافظ خلال كامل الفترة على نظام مواكبة متاح طوال أيام الأسبوع عبر مركز علاقته بالزبناء ورقم خاص بعملية الحج، بما يضمن توفير معلومات مستمرة والتكفل السريع بطلبات الحجاج وذويهم.
وخلص البلاغ إلى أنه من خلال هذه العملية، يؤكد المكتب الوطني للمطارات قدرته على تدبير عمليات وطنية معقدة ذات بعد إنساني قوي، عبر توحيد شبكة المطارات حول نفس مستوى المتطلبات التشغيلية وجودة الخدمة، بما ينسجم تماما مع استراتيجية «مطارات 2030».
