عودة الاحتقان إلى كليات الطب وطب الأسنان

احتجاجات سابقة لطلبة الطب بمراكش

في 09/09/2026 على الساعة 20:00

أقوال الصحفعادت ملف طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان إلى واجهة الاحتجاج، في ظل استمرار عدد من نقاط الخلاف المرتبطة بالمسار الدراسي والتداريب والتكوين السريري، وذلك بعد فترة من الهدوء أعقبت الأزمة غير المسبوقة التي عاشتها الكليات خلال الموسم الجامعي 2023-2024.

ورصدت يومية الأخبار في عددها الصادر يوم غد الخميس 10 شتنبر 2026، هذه المستجدات، مشيرة إلى أن تجدد التوتر يأتي في وقت تحاول فيه السلطات الوصية إعادة ترتيب الوضعية القانونية والتكوينية لطلبة هذا الشعب، خاصة بعد صدور مرسوم جديد يتعلق بوضعية الطلبة المقيدين والمقاطعين والخارجيين والداخليين والمقيدين بالمؤسسات الصحية التابعة للمجموعات الصحية الترابية، مبينة أن مجلس الحكومة كان قد صادق، في أبريل الماضي، على مشروع المرسوم، مؤكدا أن النص يأتي في إطار أخذ الملاحظات التي أثيرت خلال النقاش حول وضعية الطلبة بعين الاعتبار.

وأوضحت الجريدة في خبرها، أن هذا التطور الذي عاد إلى الواجهة يعكس مخاوف من انتقال الخلافات من النقاش المؤسساتي إلى الشارع الجامعي، خصوصا أن أزمة طلبة الطب السابقة كانت قد تحولت من خلاف حول قضايا بيداغوجية وتكوينية، إلى أزمة اجتماعية ومؤسساتية واسعة، استدعت تدخل مؤسسة وسيط المملكة للوساطة بين الطلبة والجهات الحكومية، مضيفة أن المؤسسة وثقت في تقرير رسمي مسار الأزمة، معتبرة أنها شكلت اختبارا لأحد أبرز التوترات التي عرفها قطاع التعليم العالي، قبل أن تتدخل الوساطة المؤسساتية لمحاولة إيجاد تسوية.

وأشار مقال الأخبار، إلى أن الأوساط الطلابية تخشى من أن تؤدي التغييرات التي عرفتها منظومة التكوين الصحي، بالتزامن مع إصلاح المجموعات الصحية الترابية، إلى بروز إشكاليات جديدة مرتبطة بالتداريب والنقاط، واضعة هذا التطور في سياق الأزمة المتواصلة بين الطلبة، بشتى أبعادها، مبرزا أن متابعين يرون أن إعادة الأحداث تتجه نحو ارتباك في تنظيم التداريب، أو تحديد المسؤوليات، يمكن أن ينعكس مباشرة على المسار الدراسي للطلبة وعلى آجال التخرج.

واعتبرت الجريدة في تقريرها، أنه في المقابل، تراهن الحكومة على الإصلاحات الجديدة لإعادة تنظيم العلاقة بين كليات الطب والمؤسسات الصحية، خصوصا في ظل تنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية، كاشفة أن المرسوم الجديد يأتي في هذا السياق، إذ ينظم وضعية مختلف فئات الطلبة المتدربين داخل المؤسسات الصحية المكونة لهذه المجموعات، ومضيفة أن تجدد النقاش حول وضعية طلبة الطب، تزامن مع الاستعداد للموسم الجامعي 2026-2027، الذي شهد فتح مباراة الولوج إلى كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان بمختلف المدن الجامعية، بما فيها الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش ووجدة وأكادير وطنجة والعيون والرشيدية وبني ملال وكلميم.

ويرى متابعون أن عودة الاحتقان، في حال تطوره إلى احتجاجات واسعة، ستضع الحكومة الجديدة أمام اختبار صعب، خصوصا أن قطاع الصحة يشكل أحد الأوراش الأساسية في إصلاح الدولة الاجتماعية، بينما يمثل طلبة الطب أحد المكونات الرئيسية للرأسمال البشري الذي تراهن عليه المملكة، لسد النقص المتزايد في الأطر الطبية والصحية، حيث كانت الأزمة السابقة قد كشفت حجم الفجوة التي يمكن أن تنشأ بين الطلبة والسلطات الوصية، عندما لا تتم معالجة الملفات المطلبية في الوقت المناسب، كما أظهرت أن أي إصلاح للتكوين الطبي يحتاج إلى إشراك الطلبة والأطر الجامعية والمهنيين في مختلف مراحل تنزيله.

واختتمت الأخبار مقالها، بالتأكيد على أن هذه المستجدات تأتي في سياق يعرف فيه المغرب توسعا متواصلا في عدد المؤسسات الجامعية المكونة للأطباء وأطباء الأسنان والصيدلة، حيث تستعد منظومة الولوج برسم الموسم الجامعي الجديد عددا متزايدا من المدن والمؤسسات، في إطار رفع الطاقة الاستيعابية للتكوين الطبي، مشيرة إلى أنه وبينما تستعد الكليات لاستقبال أفواج جديدة من الطلبة، يبقى التحدي الأساسي هو تفادي إعادة إنتاج الأزمة السابقة من خلال معالجة الملفات العالقة بالحوار والتفاوض، وضمان وضوح الرؤية بشأن التكوين والتداريب والامتحانات والمسار المهني.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 09/09/2026 على الساعة 20:00