وتشهد المنطقة تحولا متواصلا عبر حزمة مشاريع مهيكلة، يبرز في طليعتها حفر نفق سككي مخصص لمسار قطار السرعة الفائقة «القنيطرة-مراكش»، إلى جانب تشييد معبر جديد يربط المشاة بين ضفتي النهر.
ويتولى «المكتب الوطني للسكك الحديدية» الإشراف على إنجاز النفق السككي الممتد على مسافة 3.3 كيلومترات، انطلاقا من وادي أبي رقراق ووصولا إلى محطة «الرباط-أكدال»، مشكلا حلقة محورية ضمن تمديد شبكة الخط فائق السرعة نحو مراكش.
ويتألف المشروع الهندسي من نفق أحادي الأنبوب بسكتين بطول 2750 مترا، يليه مقطع مكشوف يمتد 50 مترا، ثم خندق مغطى بأربع سكك على مسافة 500 متر عند مشارف محطة «الرباط-أكدال». ويتيح هذا التصميم إدماج خطوط السرعة الفائقة داخل نسيج عمراني كثيف، مع ضمان ربطها السلس بالشبكة السككية القائمة.
وأسند المكتب أشغال البناء لتحالف يضم «الشركة العامة للأشغال بالمغرب» وشركة «سينوهيدرو 5»، بصفقة تصل قيمتها إلى نحو 1.4 مليار درهم. ويندرج المشروع ضمن الورش الكبير لخط «القنيطرة-مراكش»، الهادف إلى رفع الطاقة الاستيعابية للشبكة الوطنية على طول المحور الأطلسي ومواكبة نمو خدمات النقل السريع.
La vallée du Bouregreg poursuit sa transformation avec plusieurs chantiers d’infrastructures menés entre Rabat et Salé. (Y.Mannan/Le360)
وبالتوازي مع البنية السككية، يخضع الوادي لتهيئة جديدة مخصصة لوسائل التنقل النظيف؛ إذ تباشر «وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق» تشييد جسر للراجلين يسعى إلى تقوية الربط المباشر وتأمين تنقل المشاة بين العدوتين.
ويرتكز هذا المعبر على دعامات مثبتة في مجرى أبي رقراق ليمتد فوق سطح الماء، مع تخصيص منصات واسعة عند طرفيه تمنح المتنزهين فضاءات للتوقف ومتابعة المشاهد البانورامية للنهر.
وترسخ هذه المشاريع مسار تحول مزدوج للوادي؛ يدعم البنية السككية الوطنية من جهة، ويطور خيارات العبور اليومي والانسياب الحضري بين ضفتي الرباط وسلا من جهة ثانية.










