وتقدمت جمعيات المجتمع المدني المعروفة بمدينة طنجة بشكاية عاجلة إلى والي طنجة طالبوا خلالها بـ«ضرورة وضع حد لضعف الخدمات بمركز تحاقن الدم»، إلى جانب «الحد مما يتعرّض له المرضى وذويهم من معاناة بالغة في سبيل الحصول على الدم، خصوصا العديد من الحالات المرضية الحرجة».
وجاء في الشكاية الموجهة لوالي طنجة: «نحن جمعيات المجتمع المدني بمدينة طنجة، نتشرف بأن نتوجه إلى سيادتكم بهذه الشكاية التي نعرض من خلالها الوضعية المقلقة التي يعرفها مركز تحاقن الدم بطنجة، والذي يشكل مرفقا حيويا وحساسا في حياة المواطنين».
وحملت الشكاية ذاتها تفاصيل معاينة عن قرب لعدد من مسؤولي جمعيات المجتمع المدني لما يجري في المركز الى جانب شهادات عدد من المتبرعين والمتطوعين، وكذا جملة من الإكراهات التي تعيق أداء هذا المركز لدوره الأساسي.
ولخص المشتكون في رسالتهم لوالي طنجة تفاصيل المعاناة التي تعيق تطور خدمات المركز خصوصا ذات الصلة بعدم قدرته على تلبية حاجيات المواطنين في ظروف لائقة، إلى جانب سوء المعاملة التي يتعرض لها بعض المتبرعين والمتطوعين، وكذا التوقيت الغير المناسب الذي يعتمده المركز والذي لا يراعي ظروف الساكنة.
وأبلغ المشتكون والي الجهة رفض المركز لعدة مبادرات ذات صلة بالتبرع بالدم والتي تقدمت بها جمعيات جادة وفاعلة في الميدان بمدينة طنجة منذ شهور، وهو ما يعيق، حسب تعبيرهم، تعبئة موارد حيوية من الدم، خصوصاً في فترات الخصاص، ناهيك عن كون المركز هو « مركز وحيد لتحاقن الدم لا يكفي مدينة مليونية كطنجة »، مما يجعل الضغط كبيراً ويؤدي إلى عجز متكرر عن تلبية الطلبات.
وختمت الجمعيات شكايتها بالتأكيد على أن الوضع الحالي في مركز تحاقن الدم بطنجة « لا يرقى إلى مستوى التطلعات ولا يواكب متطلبات المرحلة خاصة ونحن مقبلون على تظاهرات رياضية كبرى على الصعيد الوطني والدولي، ككأس أمم إفريقيا وكأس العالم، حيث يزداد الطلب على هذه المادة الحيوية التي لا بديل لها ».
وناشدت جمعيات المجتمع المدني بطنجة والي الجهة بـ« التدخل العاجل لإيجاد حلول عملية وناجعة، سواء من خلال تحسين خدمات المركز، أو مراجعة تدبيره، أو فتح المجال أمام المجتمع المدني لتأطير وتنظيم حملات التبرع بالدم في جو من التعاون والتكامل لما فيه مصلحة الوطن والمواطن« .
