وأوضح الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، في تصريح لـLe360 أن التوقعات الجوية للفترة الممتدة من 5 إلى 11 أكتوبر تشير إلى استمرار أجواء غير مستقرة نسبيا بعدد من مناطق المملكة، مع تسجيل زخات رعدية قد تكون قوية محليا، بالإضافة إلى هبات رياح وانخفاض تدريجي في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة.
وقال يوعابد إن يوم الاثنين سيعرف تشكل سحب ذات أصول مدارية فوق الأقاليم الجنوبية، مصحوبة بزخات رعدية قد تكون محليا مهمة وهبات رياح قوية أثناء العواصف، فيما يرتقب تسجيل زخات رعدية ضعيفة فوق الأطلس المتوسط والريف، بالإضافة إلى قطرات مطرية أو أمطار ضعيفة وعواصف رعدية معزولة بالسهول الشمالية والوسطى والمنطقة الشرقية والأطلس الكبير.
وفي المقابل، سيظل الطقس حارا نسبيا بالسهول الداخلية والجنوب الشرقي وداخل سوس والأقاليم الصحراوية، مع درجات حرارة قصوى قد تتراوح بين 36 و41 درجة بشمال الأقاليم الصحراوية والسهول الوسطى وداخل سوس.
وأضاف المتحدث نفسه أن السحب المدارية والزخات الرعدية ستستمر يوم الثلاثاء بالأقاليم الجنوبية، مع زخات محلية فوق الأطلس الكبير والمتوسط والريف وسايس، وأمطار أو زخات محليا رعدية بالسهول الشمالية والوسطى وهضاب الفوسفاط وأولماس، بالتزامن مع هبات رياح معتدلة إلى قوية نسبيا وانخفاض تدريجي في درجات الحرارة، خاصة بالجنوب والسهول الواقعة غرب الأطلس ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
أما يوم الأربعاء، فمن المرتقب استمرار الزخات الرعدية فوق الأطلس وجنوب الأقاليم الصحراوية، مع مرور سحب كثيفة بالمناطق الواقعة غرب الأطلس والريف وشمال المنطقة الشرقية وسايس وهضاب الفوسفاط وأولماس، بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة بالشمال والوسط.
وتابع يوعابد أن الفترة الممتدة من الخميس إلى الأربعاء المقبل ستتميز باستمرار بعض السحب الكثيفة بالمناطق الشمالية والوسطى، إلى جانب امتداد كتل هوائية مدارية نحو الأقاليم الصحراوية، فضلا عن رياح معتدلة إلى قوية نسبيا بمنطقة طنجة والأقاليم الصحراوية، مع تسجيل انخفاض عام في درجات الحرارة بمعظم مناطق المملكة.
وبخصوص استمرار الأجواء الحارة رغم تسجيل تساقطات مطرية في بعض المناطق، أوضح مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية أن الأمر يرتبط بطبيعة هذه التساقطات وتوزيع الكتل الهوائية.
وتابع قائلا: «تسجيل التساقطات المطرية لا يعني بالضرورة حدوث انخفاض فوري وواسع في درجات الحرارة، لأن الظواهر المطرية قد تكون ذات طابع محلي ومحدود زمنيا، في حين تستمر في الطبقات السفلى كتل هوائية دافئة قادمة من المناطق الجنوبية وشبه المدارية».
وأضاف: «يمكن أن نحافظ على درجات حرارة مرتفعة في بعض المناطق، حتى مع تشكل سحب رعدية وتساقط الأمطار في مناطق أخرى».
وأوضح المتحدث نفسه أن وجود مرتفع جوي أو امتداد للكتلة الهوائية الحارة في بعض المناطق يمكن أن يسهم في استمرار ارتفاع درجات الحرارة.
وكشف يوعابد أن تسجيل الأمطار والرعد في منطقة، بالتزامن مع استمرار درجات الحرارة المرتفعة نسبيا في منطقة أخرى، يعد أمرا طبيعيا خلال الفترات الانتقالية بين الفصول، ولا سيما خلال فصل الخريف.
ورغم استمرار فترات الدفء، يرى يوعابد أن الوضعية الحالية تعكس بداية انتقال تدريجي نحو أجواء أكثر اعتدالا، قائلا إن التساقطات المسجلة تشكل جزء من «دينامية جوية انتقالية نحو أجواء خريفية أكثر اعتدالا».
وأوضح أن انخفاض درجات الحرارة لن يكون فوريا أو متزامنا في مختلف مناطق المملكة، إذ يرتبط بتطور الاضطراب الجوي وتغير اتجاه الكتل الهوائية.
وأشار يوعابد إلى أنه من المرتقب أن تتراجع درجات الحرارة تدريجيا ابتداء من يوم الأربعاء، خصوصا بالشمال والوسط والسهول الأطلسية وبعض المناطق الجنوبية، في حين قد تستمر درجات الحرارة في مستويات مرتفعة نسبيا لفترة أطول بالأقاليم الصحراوية والجنوب الشرقي.
وبذلك، فإن بداية أكتوبر لا تعني انتقالا مفاجئا إلى أجواء خريفية مستقرة، بل مرحلة انتقالية تتعايش فيها التساقطات الرعدية مع فترات من الحرارة، على أن يتجه الوضع الجوي تدريجيا نحو مزيد من الاعتدال في معظم مناطق المملكة.
وبالتزامن مع هذه التوقعات، أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية، يوم الاثنين 5 أكتوبر، نشرة إنذارية من مستوى يقظة «برتقالي»، حذرت فيها من زخات رعدية قوية مصحوبة بتساقط البرد وهبات رياح بعدد من مناطق المملكة.
وأوضحت المديرية أن التساقطات المرتقبة ستتراوح بين 50 و80 ملم بكل من أقاليم بوجدور ووادي الذهب وأوسرد، وبين 30 و50 ملم بأقاليم العيون والسمارة وطرفاية، وذلك ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال من يوم الاثنين إلى غاية الساعة الحادية عشرة ليلاً من يوم الثلاثاء.
