وأبرزت يومية «الأخبار» في عددها الصادر يوم الأربعاء 5 غشت 2026، أن السكان يستغربون للوتيرة التي تسير بها الأشغال، والتي انطلقت منذ أشهر طويلة، دون أن تنجز المقاولة المكلفة أي أجزاء بشكل نهائي وتسلمه للسكان، مضيفة أن السكان المجاورين أشاروا إلى أن الفرق التقنية تعمد إلى الحفر وتخريب رصيف الطرقات، ثم ترك الأتربة ومخلفات البناء متراكمة في الأزقة والساحات المجاورة، قبل الانتقال إلى مقاطع أخرى دون استكمال القطاعات الأولى.
وأوضحت اليومية في مقالها أن هذه الوضعية تتسبب في تصاعد الغبار والأتربة بشكل غير مسبوق صوب المنازل والمحلات التجارية، ما يجبر السكان على إغلاق نوافذ شققهم السكنية طيلة اليوم تجنبا للأمراض الصدرية وتلوث التجهيزات الداخلية، بإلإضافة إلى الإزعاج الناجم عن تحويل بعض الأراضي العارية المجاورة للحي إلى منازل ومستودعات عشوائية لتفريغ وشحن الحجارة والأتربة بواسطة الشاحنات والآليات الثقيلة في ساعات مبكرة من الصباح.
وأضاف مقال «الأخبار» أن هذا الوضع دفع المعارضة إلى انتقاد جودة الإنجاز وغياب الإتقان في إنهاء الأشغال في الأرصفة، سيما وأن بعض الطرقات والأرصفة أضحت تفتقر لتثبيت خطوط الكهرباء والأنابيب بالشكل القانوني المعمول به، فضلا عن قطع الأشجار وتخريب المساحات الخضراء، مشيرا إلى أن السكان انتقدوا أيضا وجود « انتقائية وزبونية» في تنفيذ عمليات تحرير الملك العمومي المواكبة لورش التهيئة، حيث يتم التساهل مع بعض المحلات والمؤسسات الخاصة على حساب الشارع العام.
وكشفت الجريدة في خبرها أن المتضررين دعوا السلطات الولائية والإقليمية بمقاطعة سيدي مومن إلى إيفاد لجان تفتيشية للوقوف على الاختلالات، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع إلزام الشاحنات برش المياه لتفادي انتشار غبار الأشغال، والإسراع بإنهاء الورش لإعادة الحياة إلى طبيعتها داخل الحي، مشيرة إلى أن التجار اشتكوا بدورهم من تراجع الحركة التجارية والخدماتية الممتدة على طول المحاور المعنية بالأشغال، بعدما تسببت الحفر العميقة والأكوام الترابية المتراكمة أمام واجهات المتاجر في إحداث شلل شبه تام في الحركة التجارية.
وأفادت اليومية في تقريرها أن العديد من التجار كشفوا عن تكبدهم خسائر مالية وتراجعا في نسبة الإقبال من طرف الزبناء والوافدين الذين يفضلون تجنب سلوك الأزقة المعنية، مشيرين إلى أن الكساد المفروض عليهم يزيد من عبء الواجبات الكرائية والالتزامات الضريبية.
