ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود الرامية إلى الرفع من مستوى السلامة الطرقية، والحد من حوادث السير، وتعزيز شروط الأمن داخل الفضاء الحضري، من خلال اعتماد وسائل تكنولوجية حديثة تتيح مراقبة حركة السير بشكل مستمر، وتساعد المصالح الأمنية على التدخل السريع والفعال كلما دعت الضرورة إلى ذلك.
وتتميز هذه المنظومة بربطها المباشر بالمصالح الأمنية المختصة، بما يمكن من تتبع المخالفات المرورية، وضمان احترام قانون السير، فضلا عن الإسهام في تنظيم حركة المرور وتحسين انسيابيتها، خاصة على مستوى شارع الولاء، الذي يعد أحد أهم المحاور الطرقية بمدينة الداخلة، باعتباره يربط المدخل الرئيسي للمدينة بمركزها، ويعرف حركة دؤوبة لمختلف أصناف المركبات.
ويراهن القائمون على هذا المشروع على أن يشكل إضافة نوعية لمنظومة التدبير الحضري، من خلال توظيف التقنيات الحديثة في خدمة أمن المواطنين ومستعملي الطريق، إلى جانب المساهمة في ترسيخ ثقافة احترام قوانين السير والرفع من مستوى الوقاية من حوادث المرور.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من المشاريع والأوراش الكبرى التي تشهدها جهة الداخلة، والتي تشمل تطوير البنيات التحتية، وتأهيل الفضاءات العمومية، وتحديث شبكة الطرق، وتحسين الخدمات الأساسية، بما يعكس التحول العمراني والتنموي الذي تعرفه الجهة، ويواكب المكانة المتنامية التي أصبحت تحتلها كقطب اقتصادي واستثماري وسياحي على الصعيد الوطني.
وأصبحت الداخلة، بفضل هذه المشاريع المتواصلة، نموذجا لمدينة حديثة تراهن على التنمية المستدامة، وتوظيف التكنولوجيا في تدبير الشأن المحلي، بما ينعكس إيجابا على جودة الحياة، ويعزز جاذبية المدينة للاستثمار والسياحة، ويضمن في الوقت نفسه بيئة أكثر أمانا وانسيابية لمختلف مستعملي الطريق.
ويعد اعتماد رادارات السرعة وكاميرات المراقبة خطوة جديدة ضمن رؤية شاملة تروم مواكبة النمو المتسارع الذي تعرفه المدينة، والاستجابة لمتطلبات التوسع العمراني والارتفاع المتزايد في حركة السير، بما يسهم في تعزيز الأمن الطرقي، وحماية الأرواح والممتلكات، وترسيخ صورة الداخلة كمدينة عصرية تعتمد أحدث الوسائل في تدبير مرافقها وخدماتها.
