وأبرزت يومية « الأخبار » في عددها الصادر يوم الجمعة 3 يوليوز 2026، أنه من المرتقب أن تشرع المحكمة في استنطاقه حول تهمة الاغتصاب المتابع بها، ومواجهته بتصريحات القاصر التي كانت حاسمة بمعية التقرير الطبي في دفع المتهم إلى الاعتراف بارتكاب جريمته الشنعاء، ما دفع القضاء إلى إدانته ابتدائيا.
وأشار المقال إلى أن الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية أرجأت مناقشة الملف إلى الأسبوع القادم، نظرا لغياب هيئة الدفاع التي تواصل هجرتها لقاعات المحاكم منذ أسبوعين بسبب احتجاجها على مشروع قانون تقدمت به وزارة العدل.
وأوضحت اليومية في مقالها أن المحكمة الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط كانت قد أصدرت حكمها الابتدائي، في يناير الماضي، في حق أستاذ الموسيقى المتابع في حالة اعتقال، بتهمة هتك عرض تلميذته القاصر، حيث أدانته بالسجن النافذ لمدة ست سنوات، وأداء تعويض مالي للمطالبة بالحق المدني قدره 50000 درهم، مبينة أن الأستاذ المتهم المتابع في حالة اعتقال بسجن تامسنا، وجد نفسه عاجزا في كلمته الأخيرة، عن تبرير فعله الإجرامي، حيث دفعته قوة القرائن المتوفرة في الملف، وتصريحات التلميذة الضحية إلى تجاوز لازمة الإنكار التي تشبث بها طوال فترات البحث التمهيدي والتفصيلي.
وأضاف مقال الجريدة أن المتهم تم محاصرته أيضا بمداخلة ممثل النيابة العامة بنفس الجلسة، حيث بسطت أمام الحضور في القاعة كل التفاصيل المرتبطة بالجريمة النكراء التي أقدم عليها الأستاذ في حق تلميذته، بعد تعريضها لجناية هتك عرض بالعنف.
وذكر المصدر ذاته أن إحدى الثانويات بمديرية سلا قد اهتزت على وقع جريمة هتك عرض، بطلها أستاذ شاب متخصص في مادة التربية الموسيقية، وضحيتها تلميذة قاصر لا يتجاوز عمرها 12 سنة.
وبينت اليومية في خبرها أن معطيات الملف تفيد بأن المتهم الذي كان يدرس بإحدى الثانويات الإعدادية بجماعة بوقنادل، جرى تنقيله مؤقتا إلى جماعة احصين من أجل سد خصاص بإعدادية أخرى، قبل أن يتورط في ارتكاب جريمة هزت الرأي العام المحلي، نهاية شهر ماي من السنة الماضية.
وأشارت إلى أن عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية بسلا الجديدة، كانت قد أحالت المتهم على النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط، وذلك على خلفية تورطه في جناية اغتصاب، استهدفت تلميذة قاصر له سلطة عليها.
وأبرز مقال « الأخبار » أن الخبر الذي نزل كالصاعقة على عائلة القاصر الضحية وزميلاتها بالمؤسسة، استنفر كل الأجهزة الأمنية والترابية والتربوية بالإقليم، مشيرا إلى أن الشرطة القضائية سارعت إلى اعتقال الأستاذ بأمر من النيابة العامة، مباشرة بعد الاستماع إلى رواية التلميذة الضحية، التي كانت تفاصيلها جد صادمة للمحققين، بعد أن أسهبت في سرد التفاصيل الدقيقة لكيفية استدراجها من طرف الأستاذ، وهتك عرضها بالعنف.
وأفادت الجريدة أن الوكيل العام للملك لدى استئنافية الرباط قرر إحالته على قاضي التحقيق في حالة اعتقال، ملتمسا منه إخضاعه لتحقيقات تفصيلية حول تهمة الاغتصاب التي تلاحقه، قبل أن يقرر قاضي التحقيق إيداعه سجن تامسنا، بتهمة ثقيلة، وهي التغرير بقاصر له سلطة عليها، وهتك عرضها بالعنف.
وكانت التلميذة الضحية قد فجرت الفضيحة بعد أن تقاسمت مع والدتها خبر تعرضها لتحرش جنسي من طرف أستاذ الموسيقى، قبل أن تخبر هذه الأخيرة زوجها بهذا النبأ الصادم، حيث توجه بشكاية إلى إحدى الدوائر الأمنية بحي القرية التي تفاعلت مع الواقعة بالجدية اللازمة، ونجحت في زمن قياسي في إيقاف الجاني، قبل عرضه على الوكيل العام للملك، الذي قرر رفقة قاضي التحقيق إيداعه السجن ومتابعته في حالة اعتقال.
وأشارت اليومية في متابعتها إلى أن التحريات الأولية التي أنجزتها عناصر الشرطة القضائية التابعة لأمن سلا الجديدة، كشفت أن التلميذة أكدت بحضور والدها وفرقة البحث، أنها تعرضت للاعتداء الجنسي بالعنف من طرف أستاذها، وعززت أسرة القاصر الملف بشهادة طبية من طبيب مختص أثبتت واقعة الجريمة، وهو ما دفع الأستاذ الشاب إلى الاعتراف لاحقا بين يدي قضاة الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، قبل أن تصفعه بست سنوات سجنا، وتعويضا ماليا لصالح المطالبة بالحق المدني بلغ 50 ألف درهم.
