تجار وسكان حي السلام يطالبون مجلس أخنوش بإنقاذ الشريان التجاري لأكادير

حي السلام بمدينة أكادير.. الشريان التجاري لعاصمة سوس

في 18/09/2026 على الساعة 11:45

فيديوتعالت أصوات التجار وساكنة حي السلام بمدينة أكادير لمطالبة المجلس الجماعي، الذي يقوده رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بالتدخل العاجل لإنقاذ هذا الشريان الاقتصادي من تداعيات بنية تحتية متهالكة باتت تخنق نشاطه اليومي، رغم تصدره قائمة المناطق الأكثر حيوية وجلبا للمداخيل بالمدينة.

وجاء هذا التحرك الميداني إثر اتساع الهوة بين الرواج التجاري القياسي الذي تشهده المنطقة، وتدهور الخدمات الأساسية والمرافق العامة، الأمر الذي حول فضاءات التسوق والعيش إلى بؤر لمعاناة يومية مع الحفر والظلام وتراكم النفايات.

واقع مترد يربك الحركة

دقت عزيزة عثماني، وهي صاحبة محل تجاري بالحي، ناقوس الخطر إزاء التراجع الحاد في مستوى التأهيل الحضري، مؤكدة في تصريح لـLe360 أن الحركة الدؤوبة التي تميز المنطقة تجاريا تستوجب استجابة موازية من القائمين على تدبير الشأن المحلي، عوض ترك الشوارع تواجه الإهمال.

وفي هذا الصدد، كشفت المتحدثة عن خطورة الوضع الطرقي بعدما تحولت المسالك الرئيسة والفرعية إلى فخاخ وحفر تتصيد السيارات وتتسبب في أعطاب ميكانيكية وحوادث سير متكررة، بالتزامن مع ضعف شبكة الإنارة العمومية التي تغرق الأزقة في العتمة وتوفر بيئة مساعدة على تنامي الظواهر السلبية.

وتتفاقم هذه المعضلة البيئية بفعل الروائح الكريهة المنبعثة من قنوات الصرف الصحي وتكدس الأزبال على نطاق واسع، الأمر الذي فتح المجال لغزو الكلاب الضالة لعدد من الأزقة والشوارع الحيوية، مهددا السلامة الجسدية للمرتفقين ومشوها الواجهة العامة للمنطقة.

شريان تجاري لا ينام

ويفرض هذا التردي قلقا مضاعفا لكون حي السلام يتربع على قمة الأحياء الأكثر دينامية في عاصمة سوس متجاوزا مراكز تقليدية وحديثة، حيث نجح بفضل تنوع أنشطته في المطعمة والملابس والتجهيزات المنزلية والإلكترونية في التحول إلى قبلة رئيسة للزبائن من كل مكان.

وأوضح أشرف الإدريسي، وهو صاحب مطعم بالمنطقة، أن الحي الشهير بتسمية «الحي الذي لا ينام» يشهد انتعاشا استثنائيا ليل نهار يجعله الأكثر استقطابا للزوار والسياح الأجانب من مختلف الجنسيات، لافتا إلى أن التدفق القياسي لطلبة جامعة ابن زهر فجر أزمة سكن خانقة جعلت الظفر بشقة للكراء أمرا صعب المنال.

وأكد المتحدث في تصريح لـLe360 أن هذه الحركية المتواصلة رافقها ارتفاع كبير في السومة الكرائية للمحلات التجارية والعقارات السكنية على حد سواء، وسط وتيرة متسارعة لافتتاح مشاريع جديدة تؤكد مكانة الحي كقلب نابض للتجارة المحلية.

مطالب عاجلة لتأهيل الحي

وأمام هذه المفارقة، وجه المهنيون والسكان سهام المطالب صوب الأغلبية المسيرة لجماعة أكادير، المنتمية لحزب «التجمع الوطني للأحرار»، داعين إياها إلى تحمل مسؤولياتها المباشرة والتعجيل بإطلاق مخطط تأهيلي متكامل يعيد الاعتبار لهذا القطب الحضري.

وشدد الغاضبون على أن العائدات المالية الهامة التي يضخها حي السلام في خزينة الجماعة تفرض على المجلس رد الاعتبار لساكنته وتجاره، عبر تعبيد الطرقات وتجديد الإنارة والقضاء على النقاط السوداء، حماية لواحدة من أبرز الواجهات الاقتصادية بالمدينة من التراجع والاندثار.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 18/09/2026 على الساعة 11:45