وتعود فصول هذه الفاجعة المؤلمة إلى مساء الإثنين 19 أكتوبر، حينما اهتز حي المطار الراقي بمنطقة القطب المالي التابع لمقاطعة الحي الحسني، على وقع مصرع طفلة بريئة إثر إلقائها من شرفة شقة تقع بالطابق الخامس لعمارة سكنية من قبل والدها طبيب التخدير، ورغم نقلها في حالة حرجة صوب قسم المستعجلات بالمستشفى الحسني، إلا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بكسور ورضوض بليغة ناجمة عن قوة الارتطام بالأرض.
وتفجرت المأساة بعد خلاف هاتفي حاد بين المشتبه فيه وطليقته، التي تشتغل هي الأخرى كطبيبة، بعد انفصال بينهما دام نحو سنة ونصف، بعدها آلت الحضانة للأب المشتبه فيه، بعد أن كانت في البداية لصالح الأم.
وحسب إفادات الجيران والتحقيقات الأولية، فإن السجال بين الطرفين تحول إلى حالة هيجان عارم لدى الأب، وجه خلالها عبارة تهديد صريحة لطليقته قال فيها: «هاد البنت إللي مرضاني بها غادي نهنيك منها»، ليتلو ذلك إلقاء الطفلة من علو شاهق، قبل أن يعود المتهم إلى غرفته ويخلد للنوم متجاهلا هول ما اقترفه.
وعند مداهمة العناصر الأمنية للشقة بناء على تعليمات النيابة العامة بعد امتناعه عن فتح الباب، ضبط الطبيب داخل غرفة نومه في حالة شرود وشبه غياب عن الوعي، وسط شكوك قوية حول تعاطيه أدوية مهدئة أو مضادات اكتئاب.
وفي الوقت الذي التزم فيه المشتبه فيه الصمت المطبق خلال مراحل الاستماع الأولية، يترقب الرأي العام ما ستسفر عنه الجلسة المقبلة يوم 26 نونبر لمواصلة فصول هذه المحاكمة المثيرة للجدل.
