فاجعة فاس: المجلس الوطني لحقوق الإنسان يطالب بإجراءات وقائية عاجلة

انهيار عمارة سكنية بفاس أسفر عن سقوط 15 قتيلا و5 مصابين

في 22/05/2026 على الساعة 12:14

عبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد عقب حادث انهيار بناية سكنية بمدينة فاس، صباح أمس الخميس 21 ماي الجاري، والذي أسفر عن سقوط 15 قتيلا و5 مصابين جرى نقلهم إلى المؤسسات الاستشفائية لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.

وأوضح المجلس في بلاغ له أن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة فاس مكناس أوفدت فريقا لمتابعة تداعيات الحادث ميدانيا والوقوف على مختلف الملابسات المرتبطة به، مؤكدا متابعته المستمرة لتطورات هذه الفاجعة التي خلفت حالة من الحزن والصدمة وسط الساكنة.

كما تقدم المجلس بتعازيه ومواساته إلى أسر الضحايا، معربا عن تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، ومذكرا في الآن ذاته ببلاغ سابق كان قد أصدره عقب انهيار بنايات سكنية بحي المسيرة بمنطقة بنسودة، والذي سبق أن نبه فيه إلى خطورة تنامي ظاهرة المباني المهددة بالانهيار.

واعتبر المصدر ذاته أن تكرار مثل هذه الحوادث يطرح بإلحاح إشكالية الحق في السكن الآمن واللائق، كما يستوجب اعتماد مقاربة استباقية تقوم على المراقبة الدورية للبنايات الهشة، وتعزيز آليات الرصد والتدخل المبكر لتفادي وقوع كوارث مماثلة.

ودعا المجلس إلى تشديد احترام ضوابط التعمير ومعايير البناء والسلامة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين من سلطات عمومية وجماعات ترابية ومصالح تقنية، بما يضمن حماية أرواح المواطنين وصيانة حقهم في السكن الكريم.

كما شدد على أهمية إعمال المراقبة التقنية وربط منح رخص البناء باحترام المعايير الهندسية المعتمدة، إلى جانب إحداث آليات دائمة للتدخل السريع فور ظهور مؤشرات التصدع أو الاختلالات البنيوية بالبنايات السكنية، وفي السياق ذاته، طالب المجلس بفتح تحقيق شامل لتحديد أسباب وملابسات الحادث، مع ترتيب المسؤوليات ونشر نتائج التحقيق، تكريسا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ونوه البلاغ بتعبئة مختلف السلطات والمصالح المختصة خلال عمليات الإنقاذ، مشيدا بالمجهودات التي بذلتها عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأمنية والقوات المساعدة، فضلا عن مساهمة عدد من المواطنين والمتطوعين في عمليات التدخل، كما أثنى المجلس على الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها بالبنايات المجاورة، من خلال إخلاء عدد منها وتعزيز أخرى لتفادي أي انهيارات محتملة والحفاظ على سلامة السكان.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 22/05/2026 على الساعة 12:14