ناجون يروون تفاصيل فاجعة انهيار عمارة عين النقبي بفاس

تفاصيل اللحظات الأخيرة التي سبقت كارثة انهيار عمارة سكنية بعين النقبي بفاس

في 21/05/2026 على الساعة 20:23

فيديواستعاد عدد من الناجين من فاجعة انهيار العمارة السكنية بحي عين النقبي بمدينة فاس، في شهادات مؤثرة لموقع le360، تفاصيل اللحظات الأخيرة التي سبقت الكارثة، مؤكدين أن أصوات تشققات قوية واهتزازات مفاجئة هزت المبنى قبل انهياره الكامل في ظرف وجيز، ما خلف حالة من الرعب والارتباك وسط السكان.

وروى الشهود كيف تحول زقاق ضيق في حي عين النقبي بمقاطعة جنان الورد بفاس، إلى مسرح لأعنف فاجعة إنسانية شهدتها المدينة، بعدما استحال المبنى رقم 34 المكون من أربعة طوابق إلى كومة ركام في غضون ثوان معدودات.

الحصيلة الرسمية التي استقرت حتى الآن عند تسع وفيات وخمسة جرحى، تخفي وراءها تفاصيل مروعة عاشها القاطنون الذين باغتهم الموت، حيث كان المبنى يضم 19 شخصا توزعت حيواتهم بين شقق الطوابق الأربعة، من بينهم زوار حلوا بالحي لقضاء عطلة عيد الأضحى.

تتطابق روايات الناجين وشهود العيان في وصف اللحظات الرهيبة التي سبقت الكورة؛ إذ ساد صمت مطبق قطعه صوت دوي غريب انبعث من أساسات الجدران.

تروي خولة لمطرفي، وهي تحاول استيعاب نجاتها من بين الأنقاض، كيف بدأت الشقوق تتسع فجأة أمام عينيها متخذة مسارات هندسية مرعبة على الجدران. في تلك اللحظة الخاطفة، صرخت لتنبيه زوجها ووالدها القادم من مراكش، وركض الجميع نحو المخرج، غير أن سقف الشقة انهار تماما بمجرد وصولهم إلى العتبة الخارجية، ليجدوا أنفسهم وسط سحابة كثيفة من الغبار تحت الركام.

شاهد آخر، خنقت العبرات صوته وهو ينظر إلى ركام منزله، أكد أن الانهيار لم يمنح أحدا فرصة للتفكير أو الهروب، ووصف المشهد بأنه زلزال موضعي اقتلع البناية من جذورها.

ويضيف الشاهد أن الدقائق الأولى التي تلت السقوط شهدت تصاعد صرخات استغاثة مكتومة من تحت الأطنان من الإسمنت المسلح، حيث ظل الجيران يحاولون بأيديهم العارية إزاحة الحجارة قبل وصول آليات الوقاية المدنية، التي واجهت تعقيدات جغرافية بالغة الصعوبة نظرا لضيق المسالك المؤدية إلى موقع الحادث.

على الجانب الطبي، استنفرت الأطقم التمريضية والجراحية طاقتها القصوى لاستقبال الناجين. وأوضح الدكتور عالي مولاي إسماعيل، مدير مستشفيي الغساني وابن الخطيب، أن الحالات التي جرى نقلها على وجه السرعة خضعت لبروتوكول مستعجل شمل فحوصات بالأشعة وتدخلات جراحية دقيقة.

وأشار الطبيب في تصريح لـLe360 إلى أن الصدمة النفسية للمصابين كانت تفوق جروحهم الجسدية نتيجة هول ما عاينوه من موت محقق.

وموازاة مع عمليات الإنقاذ، باشرت السلطات المختصة إجراءات احترازية لتأمين محيط الحادث، حيث جرى تدعيم وإسناد البنايات المجاورة تحسبا لأي انهيارات محتملة، فيما حل خبراء من المختبر العمومي للتجارب والدراسات بعين المكان لتقييم الوضعية التقنية والهندسية للمباني المجاورة.

وتواجد في الموقع خبراء من المختبر العمومي للتجارب والدراسات لأخذ عينات من تربة الأساسات ومواد البناء المستخدمة للكشف عن العيوب الهيكلية.

وفي الشق القضائي، فتحت النيابة العامة بحثا معمقا لتحديد المسؤوليات التقنية والقانونية، وسط مطالبات شعبية بمحاسبة كل من ثبت تورطه في إهمال صيانة المبنى أو الغش في المعايير الهندسية التي تسببت في هذه الكارثة.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 21/05/2026 على الساعة 20:23