ووفق المعطيات المتوفرة إلى حدود صباح اليوم الجمعة 22 ماي الجاري، فإن المصابين الخمسة توجد حالتهم الصحية في وضع مستقر، ويتلقون العلاجات الضرورية بالمستشفى، من بينهم شخص لا يقطن بالبناية المنهارة، كان متواجدا بالقرب من مكان الحادث لحظة وقوع الانهيار.
وأكدت فرق الوقاية المدنية انتهاء عمليات التمشيط والبحث تحت أنقاض البناية المنهارة، بعد التأكد من عدم وجود أي مفقودين إضافيين، وذلك عقب ساعات طويلة من التدخل الميداني.
واستنفرت الفاجعة مختلف مصالح الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأمنية، حيث تواصلت عمليات البحث ورفع الأنقاض لساعات طويلة، إلى حدود وقت متأخر من الليل، وسط ظروف صعبة فرضتها مخاوف انهيار بنايتين مجاورتين ظهرت عليهما تصدعات، قبل أن يتم إخلاؤهما احترازيا من السكان.
و موازاة مع ذلك، باشرت النيابة العامة المختصة تحقيقا قضائيا للكشف عن أسباب وملابسات الانهيار وترتيب المسؤوليات القانونية، حيث أكد الوكيل العام للملك أن البحث لا يزال جاريا، مشددا على أن السلطات القضائية ستتعامل بصرامة مع كل من ثبت تورطه أو تقصيره في هذه الفاجعة، مع الحرص على التطبيق الصارم للقانون حماية لسلامة المواطنين.
كما أثارت الحادثة تفاعلا واسعا في الأوساط الحقوقية والسياسية، حيث دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق شفاف ونشر نتائجه وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع التشديد على ضرورة تفعيل مقتضيات قانون التعمير ومراقبة البنايات المهددة بالانهيار.
وكان هدوء الحي الشعبي قد تحول عند حوالي الساعة الثالثة والنصف صباح الخميس 21 ماي 2026، إلى فاجعة إنسانية عقب الانهيار المفاجئ للعمارة التي تضم 11 شقة سكنية، كانت ثمان منها مأهولة بالأسر، مما تسبب في دوي عنيف هز أركان المنطقة وأفسد أجواء استعدادات السكان لعيد الأضحى.
إقرأ أيضا : ناجون يروون تفاصيل فاجعة انهيار عمارة عين النقبي بفاس
وأفاد شهود عيان بأن المبنى المنكوب كان يتكون من طابق سفلي وأربعة طوابق علوية إضافة إلى شقة في السطح، مشيرين إلى أن العديد من المنازل المجاورة بعين النقبي توجد في وضعية هشة، مما يستدعي تدخلا عاجلا لإيجاد حلول لإعادة إسكان الأسر المهددة تفاديا لتكرار مثل هذه المآسي.
