ويقول التجار في تصريحات لـ Le360 إن هذه مهنة تقاوم الاندثار والنيسان، مؤكدين أن هذه الحرفة الضاربة في القدم، والتي تزود دباغي مدن فاس ومراكش وأكادير بالمواد الأولية مدار العام، لم تستعد عافيتها مطلقا منذ كورونا. فاليوم الجلود باتت عملة نادرة وبجودة أقل.
داخل هذا السوق البيضاوي المتخصص في بيع جلود الأضاحي، يستمر نبض تقليد عريق؛ موروث يغذي قطاعا اقتصاديا تقليديا. وخلافاً للمتوقع، لا ينشط هؤلاء التجار في مواسم الأعياد الدينية فحسب، بل إن البيع يمتد على طول السنة.
من هنا، بالدار البيضاء، تقطع الجلود الطريق نحو ورشات بفاس ومراكش وأكادير ليحولها الدباغون إلى صناعة تقليدية مبهرة منها حقائب، أحزمة جلدية، وأحذية.
لكن الكساد يلقي بظلاله منذ الجائحة، بحسب تصريحات التجار، انخفضت كميات الجلود بشكل واضح ولم يتمكن الإنتاج من الرجوع إلى مستويات ما قبل أزمة كوفيد. هذا العام، الطاولات شبه فارغة بسوق الدار البيضاء بل إن السلع المعروضة بحسب المهنيين «فالبطانة رقيقة» مما يصعب عملية بيعها.
المعروف عن دباغي « دار الدباغ » بفاس التزامهم بمعايير صارمة في اختيار جودة المواد الأولية. وأمام قلة جودة الجلود المتوفرة حاليا، يستبعد الباعة أن يشتريها هؤلاء الحرفيون. مفارقة تلخص هشاشة قطاع يترنح بين ضربة كوفيد الاقتصادية، وتراجع جودة الجلود في السوق.




