آسفي تسخر الذكاء الاصطناعي في خدمة حماية الشواطئ

آسفي تسخر الذكاء الاصطناعي في خدمة حماية الشواطئ

في 11/08/2026 على الساعة 16:30

اختارت القرية البيئية المستدامة «صيفك 2026» بمدينة آسفي توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في التوعية بمخاطر التلوث البلاستيكي وحماية البيئة البحرية، من خلال مجموعة من التجارب التفاعلية التي تستهدف، على الخصوص، الأطفال والشباب.

وأفاد بلاغ صادر عن منظمي المبادرة بأن هذه التجربة تندرج في إطار الحملة الوطنية «شواطئ نظيفة»، وانسجاما مع مبادرة «بحر بلا بلاستيك»، مشيرا إلى أن الهدف يتمثل في تقديم التوعية البيئية بأساليب حديثة تتجاوز الطرق التقليدية، وتتيح للزوار التفاعل المباشر مع القضايا المرتبطة بالنفايات البلاستيكية وتأثيراتها على البحر والشواطئ.

وأوضح المصدر ذاته أن الذكاء الاصطناعي يشكل أحد أبرز مكونات برنامج الدورة الحالية، من خلال تجارب تعليمية وتفاعلية تساعد الأطفال والشباب على فهم إعادة التدوير ومسار النفايات البلاستيكية، بدءا من وصولها إلى الشاطئ وصولا إلى انعكاساتها المحتملة على البيئة البحرية.

وأضاف البلاغ أن هذه المقاربة تسعى إلى تبسيط المعلومة البيئية وتقديمها بطريقة تتلاءم مع اهتمامات الجيل الجديد، الذي أصبح أكثر ارتباطا بالتكنولوجيا والوسائط الرقمية، وذلك عبر تحويل الزائر من مجرد متلق للمعلومة إلى مشارك في تجربة تعليمية وتفاعلية.

وفي السياق ذاته، تحتضن القرية البيئية فضاء «Recycl’Art»، الذي يتيح للأطفال التعرف على الجزيئات البلاستيكية الدقيقة بواسطة المجهر، والمشاركة في عمليات جمع النفايات وفرزها، قبل توظيف المواد المعاد تدويرها في ورشات إبداعية.

كما تشمل التجربة أنشطة أخرى مرتبطة بتاريخ مدينة آسفي وتراثها، من خلال الأرشيفات الرقمية، إلى جانب «إذاعة الشاطئ» وبرامج رياضية وترفيهية ورسائل تحسيسية ترمي إلى تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة الساحلية.

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنسبة لمدينة آسفي، بالنظر إلى ارتباط هويتها ومجالها الاقتصادي والاجتماعي بالبحر، إذ لا تقتصر حماية الساحل، على عمليات تنظيف الشواطئ، بل تتطلب أيضا تغيير السلوكيات الفردية والجماعية وتعزيز الوعي بمخاطر التلوث البلاستيك

وتراهن «صيفك 2026»، من خلال هذا التصور، على جعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وسيلة لتقريب القضايا البيئية من الأجيال الصاعدة، عبر الجمع بين المعرفة والتجربة والتفاعل، في محاولة لترسيخ سلوكيات أكثر مسؤولية تجاه الشاطئ والبحر.

وفي ما يتعلق بالدعم المؤسساتي للمبادرة، أشار البلاغ إلى أن «صيفك» تندرج ضمن شراكة ممتدة لدعم المبادرات البيئية والاجتماعية بشاطئ آسفي، حيث تواصل إسمنت المغرب مواكبتها لهذا الورش، إلى جانب مساهمتها في مبادرات مماثلة بشاطئي لالة فاطنة وكرام الضيف

وتخلص المبادرة إلى رسالة مفادها أن حماية البحر تبدأ من الشاطئ، وأن الحد من التلوث البلاستيكي لا يرتبط فقط بجمع النفايات، وإنما يبدأ أيضا بتغيير السلوك الفردي وتعزيز الوعي البيئي، مع إمكانية توظيف التكنولوجيا الحديثة والرقمنة كأدوات جديدة لخدمة هذا الهدف».

تحرير من طرف عبد الصمد إسرى / صحفي متدرب
في 11/08/2026 على الساعة 16:30