انتشار باعة «لكْبال» والمظلات العشوائية يحول الشاطئ البلدي بطنجة إلى سوق مفتوح

مشهد من الشاطئ البلدي بطنجة

في 06/08/2026 على الساعة 21:30

أقوال الصحفتحول الشاطئ البلدي بمدينة طنجة، خلال موسم الاصطياف الحالي، إلى ما يشبه سوقا شعبيا مفتوحا بعدما غزاه العشرات من الباعة الجائلين الذين يعرضون مختلف السلع والمنتجات الغذائية وسط الرمال، في مشهد أثار استياء المصطافين ورواد الشاطئ.

وأوردت يومية « الأخبار » في عددها الصادر يوم الجمعة 7 غشت الجاري، أن صورا ومقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وثقت انتشارا واسعا لباعة الذرة المشوية (لكْبال)، إلى جانب باعة المأكولات الخفيفة والمشروبات، على امتداد الشاطئ وبين المصطافين، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مدى احترام شروط النظافة والسلامة الصحية في عرض وبيع هذه المنتجات، خاصة في ظل موجة الحرارة التي تشهدها المملكة، وما قد يترتب عنها من مخاطر على صحة المرتادين.

وأفادت اليومية نقلا عن مصادر مطلعة، أن هذا الفضاء، الذي يفترض أن يكون متنفسا للراحة والاستجمام، أصبح يعاني من الاكتظاظ والفوضى الناتجة عن الانتشار العشوائي للباعة، فضلا عن الضجيج المتواصل ومخلفات الأكياس البلاستيكية وبقايا الأطعمة التي تترك فوق الرمال، وهو ما يؤثر سلبا على جمالية الشاطئ ونظافته.

ونقلت الجريدة أن الأصوات تعالت مطالبة بتدخل عاجل من السلطات المحلية والأمنية من أجل تكثيف حملات المراقبة والحد من هذه المظاهر، وعلى رأسها الاستغلال غير القانوني للملك العمومي البحري عبر نصب المظلات واحتلال مساحات واسعة من الشاطئ، مشيرة إلى أن هذا النشاط يدر ملايين الدراهم خلال موسم الصيف، دون أن تستفيد الجماعات الترابية أو خزينة الدولة من أي مداخيل قانونية أو ضريبية، فضلا عن ممارسته خارج المساطر القانونية المنظمة لاستغلال الملك العمومي البحري.

وأبرز المقال أن عددا من المتتبعين يحملون جماعة طنجة مسؤولية جانب من حالة الفوضى التي تشهدها الشواطئ، معتبرين أنها لم تفعل بالشكل الكافي المقتضيات التنظيمية المنصوص عليها، ولا سيما تلك المتعلقة بضمان مساحات حرة للمصطافين وتنظيم الأنشطة التجارية الموسمية في إطار من الشفافية.

وأضافت اليومية أن انتقادات وجهت إلى الجماعة، وصفت بأن هذه الأخيرة « غائبة » عن واقع تدبير الشواطئ، إذ اكتفت بحسب المقال، بتوثيق انطلاق الموسم الصيفي، دون اتخاذ إجراءات ميدانية كفيلة بضمان احترام دفتر التحملات المنظم لاستغلال الشواطئ.

وتساءل عدد من المنتخبين عن أسباب عدم تفعيل لجنة القيادة والتتبع، المنصوص عليها في دفتر التحملات، والتي كان يفترض أن تشرف على تنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين من جماعة، وعمالة ومقاطعة وسلطات أمنية، ووقاية مدنية وممثلين عن المصالح الخارجية بهدف ضبط استغلال الشواطئ وتوفير تجربة صيفية آمنة ومريحة للمواطنين.

يشار إلى أن دفتر التحملات المعتمد يلزم السلطات المعنية بعدة إجراءات، من بينها السهر على الأمن، وضمان جودة الخدمات وتقييم رضا المصطافين، غير أن العديد من هذه البنود لا تزال حبرا على ورق.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 06/08/2026 على الساعة 21:30