وغمرت السيول الطرقات الرئيسة والأرصفة وجوانب المحاور الحيوية بالمدينة، مما تسبب في محاصرة عدد من السيارات وتعطيل حركة التنقل بالكامل داخل الأحياء السكنية والمسالك الفرعية، وسط حالة من القلق والترقب خيمت على الساكنة وأرباب المحلات التجارية خشية تسرب المياه إلى المنازل والمنشآت الاقتصادية، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح.
استنفرت الأجهزة المحلية وعناصر الوقاية المدنية والمصالح التقنية للجماعة آلياتها وطواقمها الميدانية منذ الساعات الأولى للعاصفة، حيث باشرت عمليات تفريغ النقط السوداء وتسريح قنوات الصرف الصحي وإزالة الأوحال والمخلفات التي جرفتها السيول، لتتمكن من استعادة انسيابية حركة المرور وتأمين المحاور الطرقية الحيوية مع حلول صباح الأربعاء 4 نونبر 2026.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول جاهزية شبكات التطهير السائل وقدرة الشبكات الحضرية على الصمود أمام الظواهر المناخية المتطرفة، التي باتت تتكرر بوتيرة أشد في ظل التقلبات المناخية التي تشهدها المملكة، ما يفرض تسريع برامج التأهيل الحضري وتدعيم التدابير الاستباقية في المناطق المنخفضة والقريبة من المجاري المائية لحماية ممتلكات المواطنين.
وتزامنت هذه السيول الجارفة مع نشرات إنذارية صادرة عن «المديرية العامة للأرصاد الجوية»، حذرت فيها من اضطرابات جوية غير مستقرة وزخات رعدية محليا قوية مصحوبة برياح عاصفية وتساقط للبرد، داعية مستعملي الطريق وعموم المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والابتعاد عن مجاري الأودية ومسارات تصريف المياه.



