قانون المالية 2027.. مواصلة إنجاز 14 سدا كبيرا لبلوغ حقينة وطنية تتجاوز 24 مليار متر مكعب

صور لموقع Le360 من داخل ورش بناء سد "خنك كرو" خامس أكبر سد في المغرب يوم الخميس 15 أكتوبر 2026 نسبة تقدم الأشغال91  في المائة

صور لموقع Le360 من داخل ورش بناء سد "خنك كرو" خامس أكبر سد في المغرب يوم الخميس 15 أكتوبر 2026 نسبة تقدم الأشغال91 في المائة

في 30/10/2026 على الساعة 14:15

أكدت الحكومة أنها ستواصل تسريع وتيرة تزويد المملكة بالماء عبر تنويع وتطوير العرض المائي، معلنة عن مواصلة إنجاز 14 سد كبيرا يوجد في طور البناء، وتنزيل برنامج السدود الصغرى والتلية.

وبحسب مذكرة قانون المالية لسنة 2027، فإنه سيتم مواصلة إنجاز 14 سدا كبيرا في طور البناء، وكذا برنامج السدود الصغرى والسدود التلية، لبلوغ حقينة وطنية تفوق 24 مليار متر مكعب عند متم سنة 2027. كما ستعرف سنة 2027 إطلاق أشغال بناء سد كبير وتعلية سد آخر.

كما أورد المصدر ذاته أنه سيتم تشغيل محطات تحلية مياه البحر بالداخلة، وتوسعة محطة آسفي الموجبة لتزويد مدينة مراكش، فضلا عن الشطر الأول من محطة الدار البيضاء الكبرى. يضاف إلى ذلك تطوير الجيل الجديد من المحطات الأخرى المشغلة بالطاقات المتجددة في كل من الجهة الشرقية، وسوس-ماسة، وطنجة، وكلميم-طانطان، والرباط، التي من المرتقب الشروع في استغلالها بين سنتي 2029 و2030، مما سيمكن من إنتاج 1,8 مليار متر مكعب في أفق سنة 2031، وبالتالي تغطية ما يقرب من 60% من الاحتياجات من الماء الشروب انطلاقا من المياه المحلاة.

كما سيتم مواصلة إنجاز مشاريع تحويل المياه بين الأحواض والجهات، كلما ثبتت جدواها ودون المساس بالتوازنات المائية للمناطق المعنية. ويهم ذلك على الخصوص مشروع الربط بين أحواض سبو، وأبي رقراق، وأم الربيع، فضلاً عن تعزيز المنظومة الصناعية الوطنية للتحلية ومهن الماء، بالإضافة إلى تهيئة وإحداث نقط الماء بالمناطق الرعوية، مع استهداف إنجاز حوالي 1.000 نقطة ماء جديدة، بما سيسهم في ضمان إعادة تشكيل القطيع الوطني.

وأكدت المذكرة أنه لا يمكن تحقيق أهداف العرض المائي دون تدبير أكثر اقتصارا للطلب على الماء، سواء في قطاع الفلاحة أو في شبكات التوزيع. وفي هذا الصدد، يوضح المصدر ذاته، ستتركز الجهود على تحسين مردودية شبكات الماء الشروب، بهدف بلوغ مردودية وطنية في حدود 78% في أفق سنة 2027، وإعادة تأهيل قنوات الري وتحسين مردوديتها، والتحول نحو الري الموضعي، وتسريع وتيرة إنجاز مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، لتخفيف الضغط على الطلب الموجه لسقي الغولف والمساحات الخضراء، وترسيخ الاقتصاد الدائري في تدبير الموارد المائية.

كما سيتم تعميم عقود التدبير التشاركي للفرشات المائية، وفقاً للمادة 115 من القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، وذلك عبر توقيع عقود «تريفة»، و«الداخلة»، و«برشيد»، ومواصلة إنجاز 16 عقدا آخر في طور الإعداد.

الحفاظ على الموارد المائية والحكامة والصمود

وكشف المصدر ذاته أنه سيتم اتخاذ عدد من الإجراءات للتعزيز الحكامة المائية من خلال تحديث النظام الوطني لمراقبة جودة الموارد المائية عبر اعتماد منظومة ذكية للتتبع الآني والمعالجة الاستباقية لظاهرة تكاثر الطحالب، وإعداد دراسة لتحيين المخطط المديري الوطني للتنبؤ بالفيضانات، مع إدماج تأثيرات التغيرات المناخية على المعطيات الهيدرولوجية، ومواصلة تنزيل المخطط الوطني للوقاية من الفيضانات، امتدادا للعمليات الميدانية المنجزة في أعقاب فيضانات منطقة الغرب وشمال المملكة، وحماية المياه الجوفية والتأطير الصارم لاستخدامها عبر عقود التدبير التشاركي للفرشة المائية، والحد من الاستغلال المفرط من خلال وضع قواعد دقيقة لمراقبة الكميات المستخرجة، علاوة على إرساء حلول مستدامة لإعادة تغذية الفرشات المائية.

كما ستعمل الحكومة على إرساء تدبير مندمج وفعال للموارد المائية، بما يشمل مراجعة النصوص القانونية المنظمة لتخصيص وتوزيع مياه السدود، وتوفير الإمكانيات والوسائل الكافية لضمان مراقبة الملك العمومي المائي.

تحرير من طرف فاطمة الكرزابي
في 30/10/2026 على الساعة 14:15