وحسب ما جاء في خبر لجريدة «الأخبار»، الصادرة في عددها ليوم الثلاثاء 18 غشت 2026، فإن المقتضيات التي أثارت نقاشا واسعا ستجعل حيازة الحيوانات الأليفة لا تقتصر على مجرد ممارسة شخصية داخل المنازل، إذ يتعين على المالك أو المربي احترام عدد من الشروط المرتبطة بالتعريف بالحيوان، والرعاية الصحية، وظروف الإيواء، ومنع التخلي عنه أو تركه يتجول في الفضاء العام دون مراقبة.
ووفقا لخبر الجريدة، يشمل التنظيم المقترح مربي الحيوانات الأليفة والترفيهية، مع إلزامهم بالحصول على رخصة للحيازة، وتوفير سياج أو فضاء ملائم يحول دون هروب الحيوانات وتجولها في الأماكن العامة. كما ينص على إعداد دفتر صحي للحيوان والتصريح به عبر منصة إلكترونية وطنية، بما يسمح بمنحه رقما تعريفيا يربطه بمالكه.
ولا تتوقف الالتزامات عند مرحلة الحيازة، حسب الجريدة، إذ يصبح التخلي عن الحيوان موضوعا لعقوبات قانونية، خصوصا عندما يتم التخلي عنه في الشارع أو في ظروف يمكن أن تعرضه للخطر.
ووفق المعطيات المنشورة حول النص، تشير الجريدة في خبرها إلى أن الغرامة يمكن أن تصل إلى ما بين 10 آلاف و20 ألف درهم في حق من يتسبب عمدا في إهمال حيوانه أو يتركه ضالا في الشارع العام، كما تفرض غرامة تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف درهم على من لا يصرح بحيوانه أو لا يوفر له الدفتر الصحي.
وحسب خبر الجريدة، يأتي ذلك ضمن توجه يرمي إلى تحميل مالكي الحيوانات مسؤولية أكبر عن الحيوانات التي توجد تحت حيازتهم، بدل أن تتحول عملية التخلي عنها إلى مصدر جديد لتكاثر الحيوانات الضالة في الشوارع. غير أن المقتضيات الجديدة لم تمر دون إثارة جدل، خصوصا في أوساط الجمعيات والمهتمين بحماية الحيوانات، الذين يرون أن معالجة ظاهرة الحيوانات الضالة ينبغي ألا تقتصر على العقوبات، وإنما يجب أن تواكبها سياسة عمومية واضحة للتعقيم والتلقيح والإيواء والتتبع.
ووفقا لخبر الجريدة، تقول الجمعية المغربية لحماية الحيوان إن التشدد في التعامل مع الحيوانات الضالة يحتاج إلى مقاربة علمية ومؤسساتية، محذرة من أن بعض المقتضيات قد تؤدي إلى نتائج عكسية إذا لم تتوفر البدائل المناسبة، حيث يطال التشدد أيضا موضوع إطعام الحيوانات الضالة في الفضاء العام، وهو من أكثر البنود إثارة للنقاش.
وحسب ما جاء في مقال الجريدة، فقد أثارت المقتضيات المتعلقة بتنظيم التعامل مع الكلاب والقطط الضالة انتقادات من فعاليات مدنية تخشى أن يؤدي منع المبادرات الفردية لإطعام الحيوانات أو إسعافها إلى تفاقم وضعيتها. وفي المقابل، يستند المدافعون عن التنظيم الجديد إلى الحاجة إلى الحد من انتشار الحيوانات الضالة وحماية الصحة والسلامة العامة، خصوصا في المدن التي أصبحت تعاني من أعداد كبيرة من الكلاب والقطط التي تتجول في الشوارع.
وبحسب الجريدة، فلا يقتصر الأمر على الغرامات المرتبطة بالحيازة أو التخلي، إذ يتضمن النص منظومة أوسع من العقوبات بحسب طبيعة المخالفة، مع إمكانية اتخاذ تدابير إضافية، من بينها نقل الحيوان إلى مركز لحمايته، أو سحب بعض التراخيص، أو المنع المؤقت من ممارسة أنشطة مرتبطة بالحيوانات، إضافة إلى إلزام المخالف بدورات للتكوين في مجال الرفق بالحيوان وحمايته.
