فضاء استثنائي يجمع بين رشفة القهوة وألفة القطط.. تجربة غير مألوفة تستقطب الزوار بفاس

مقهى بفاس يجمع بين الضيافة والتفاعل مع الحيوانات الأليفة

في 27/06/2026 على الساعة 13:00

فيديوقد يبدو الجمع بين فنجان قهوة وقطط تتجول بحرية في المكان مشهدا غير مألوف في ثقافة المقاهي المغربية، غير أن هذا المفهوم الذي ارتبط لسنوات بالمقاهي اليابانية، بدأ يجد له حضورا داخل مدينة فاس، من خلال تجربة استلهمت هذا النموذج العالمي، لتقدم فضاء يجمع بين الضيافة والتفاعل مع الحيوانات الأليفة، في محاولة لإعادة تعريف تجربة ارتياد المقاهي بعيدا عن القوالب التقليدية.

وفي أرجاء المقهى، تتوزع القطط بين الرفوف الخشبية والأماكن المخصصة لها، بينما يحرص بعض الزوار على مداعبتها أو التقاط صور معها، في حين يكتفي آخرون بمراقبة حركاتها العفوية وهم يحتسون قهوتهم أو يتناولون وجباتهم، لتصبح مشاركة القطط تفاصيل الزيارة جزءا من التجربة التي يقدمها المكان.

توضح قمر السلاوي، مسيرة المقهى، أن المشروع انطلق من رغبة في نقل مفهوم « مقاهي القطط » إلى مدينة فاس، انطلاقا من شغف بالحيوانات الأليفة وإيمان بأن التفاعل معها يمكن أن يوفر للزوار تجربة مختلفة، تقوم على الاسترخاء والتخفيف من ضغوط الحياة اليومية، في فضاء يجمع بين خدمات المقهى وأجواء الألفة التي تصنعها القطط.

وأضافت المتحدثة في تصريحها لـle360، أن المقهى يحتضن 13 قطا من سلالات مختلفة، جرى اختيارها بعناية وفق طباعها وقدرتها على التعايش فيما بينها، بما يضمن سلامتها وسلامة الزوار، مؤكدة أن العناية اليومية بهذه القطط تشكل جزءا أساسيا من المشروع، سواء من حيث التغذية أو المتابعة الصحية أو توفير فضاءات مخصصة للعب والراحة.

ولا يقتصر رواد المقهى على فئة عمرية معينة، إذ يستقبل أطفالا وشبابا وكبار سن، و زوارا من مدن مختلفة، إلى جانب سياح أجانب دفعهم الفضول لاكتشاف هذا المفهوم الذي لا يزال حديث العهد بالمغرب، كما يقصده أشخاص لا تسمح لهم ظروف السكن أو العمل بتربية القطط في منازلهم، فيجدون فيه فرصة لقضاء بعض الوقت بالقرب من الحيوانات التي يحبونها، والتفاعل معها في بيئة مهيأة لذلك.

ومن جهتهم، أجمع عدد من مرتادي المقهى، في تصريحات متفرقة لـLe360، على أن هذه التجربة تختلف عن المقاهي التي اعتادوا ارتيادها، مؤكدين أنها توفر لهم فضاء هادئا للتفاعل مع القطط وقضاء أوقات بعيدا عن ضغوط الحياة اليومية.

ومع مرور الوقت، لم يعد المكان يقتصر على تقديم المشروبات والوجبات، بل تحول أيضا إلى فضاء يقدم خدمة إيواء القطط بشكل مؤقت خلال سفر أصحابها، إلى جانب تقاسم نصائح وإرشادات حول طرق العناية بها، وكيفية فهم سلوكها والتعامل معها، في خطوة تهدف إلى نشر ثقافة الرفق بالحيوان وتشجيع التربية المسؤولة للحيوانات الأليفة.

وبين تجربة مستوحاة من ثقافة يابانية وواقع مغربي يبحث عن مفاهيم جديدة في فضاءات الترفيه، يقدم هذا المقهى نموذجا مختلفا يعكس تنوع المبادرات الشبابية، ويبرز كيف يمكن لفكرة بسيطة أن تفتح الباب أمام أنماط جديدة من الترفيه والتفاعل مع الحيوانات الأليفة، دون أن تفقد المدينة خصوصيتها أو هويتها.

تحرير من طرف يسرى جوال
في 27/06/2026 على الساعة 13:00