تفاصيل إحداث كليتين جديدتين في بني ملال لتطوير التكوينات الجامعية ومواكبة سوق الشغل

جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال

في 19/08/2026 على الساعة 14:00

أعلنت جامعة السلطان مولاي سليمان عن إحداث مؤسستين جامعيتين جديدتين بمدينة بني ملال، تتمثلان في كلية العلوم القانونية والسياسية وكلية العلوم التطبيقية، وذلك في إطار إعادة تنظيم العرض الجامعي بالمدينة وتطوير بنياته بما يواكب حاجيات الطلبة ومتطلبات التنمية بجهة بني ملال خنيفرة.

ويأتي هذا المستجد، وفق بلاغ لرئاسة الجامعة، في إطار تنزيل مقتضيات المرسومين المتعلقين بإحداث المؤسستين الجامعيتين، بعد تقسيم الكلية المتعددة التخصصات ببني ملال إلى مؤسستين متخصصتين، بما يتيح توجيه التكوينات نحو مجالات أكاديمية ومهنية أكثر تخصصا.

وأوضح البلاغ أن إحداث المؤسستين الجديدتين تم في إطار تقييم الكلية المتعددة التخصصات ببني ملال، بهدف تعزيز العرض الجامعي وتطوير التخصصات بما يستجيب للتحولات التي تعرفها الجهة.

وفي تصريح لموقع Le360، أوضح خاليد مهدي، رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان، أن تقسيم الكلية المتعددة التخصصات ببني ملال إلى مؤسستين متخصصتين جاء في إطار رؤية استراتيجية لتطوير العرض الجامعي والاستجابة للحاجيات المتزايدة للجهة في مجالات التكوين والبحث العلمي والابتكار.

وأضاف مهدي أن هذا التحول، الذي تمت المصادقة عليه من طرف مجلس الجامعة وجرى بتنسيق مع الوزارة الوصية، يهدف إلى الانتقال من نموذج تكويني عام إلى مؤسستين متخصصتين، لكل منهما هوية أكاديمية واضحة وعرض تكويني يستجيب لمتطلبات سوق الشغل ورهانات التنمية الجهوية.

وأكد رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان أن إحداث الكليتين يندرج ضمن رؤية استراتيجية لتعزيز إشعاع جهة بني ملال خنيفرة وتقوية تموقعها في الخريطة الجامعية الوطنية، مشيرا إلى أن هذا التوسع يستجيب لثلاثة رهانات أساسية، تتمثل في الاستجابة للطلب المتزايد على التعليم العالي والحد من الهجرة الجامعية لأبناء الجهة، وتنويع العرض التكويني، فضلا عن تحقيق العدالة المجالية.

وبخصوص التكوينات الجديدة، أوضح مهدي أن تحديدها تم بناء على تشخيص لحاجيات النسيج الاقتصادي والاجتماعي للجهة، مبرزا أن كلية العلوم القانونية والسياسية ستعمل على تكوين أطر قانونية وإدارية مؤهلة لمواكبة ورش الجهوية المتقدمة وتعزيز الحكامة الترابية وتدبير الشأن العام المحلي.

أما كلية العلوم التطبيقية، يضيف رئيس الجامعة، فقد صممت مسالكها لمواكبة التحولات الرقمية والطاقية، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، والأمن السيبراني، والهندسة المعلوماتية، والطاقات المتجددة، والبيوتكنولوجيا وتطبيقاتها في الفلاحة والصناعات الغذائية والصحة.

وأوضح خاليد مهدي أن كلية العلوم التطبيقية ستوفر باقة من التكوينات في مجالات الرقمنة والتكنولوجيا، والهندسة والعلوم التقنية، وعلوم الحياة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، والأمن السيبراني، والهندسة المعلوماتية، والأنظمة الكهربائية والميكانيكية، وعلوم المواد، والفيزياء التطبيقية، فضلا عن البيوتكنولوجيا وتطبيقاتها.

وأكد أن القيمة المضافة لهذه التكوينات تكمن في الجمع بين التأطير النظري والتطبيق العملي، بما يتيح للطلبة اكتساب كفاءات تنافسية تساعدهم على الاندماج في سوق الشغل أو إطلاق مشاريع ومقاولات مبتكرة.

وفي ما يتعلق بتأثير إحداث المؤسستين الجديدتين على المؤسسات الجامعية القائمة، قال رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان إن هذا التحول سيساهم بشكل ملموس في تخفيف الضغط، خصوصا بالمؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح، موضحا أن الكلية المتعددة التخصصات كانت تجمع تخصصات متباينة داخل بنية واحدة، وهو ما كان يحد من إمكانيات التخصص الأكاديمي العميق.

وأضاف أن توزيع الطلبة على مؤسستين مستقلتين سيمكن من تحسين ظروف التحصيل والتأطير البيداغوجي وتقليص الاكتظاظ، إلى جانب الرفع من جودة الخدمات الجامعية وتعزيز الموارد البشرية والبنيات التحتية المواكبة.

وعن الرؤية المستقبلية، أكد خاليد مهدي أن الجامعة تطمح، من خلال هذا التحول، إلى بناء قطب جامعي متخصص ومتكامل، يقوم على تعزيز البحث العلمي والانفتاح على الشراكات الدولية، خاصة عبر إنشاء مختبرات متخصصة في المجالات العلمية الناشئة.

كما تراهن الجامعة، وفق رئيسها، على بناء منظومة ابتكار جهوية تربط الجامعة بالمقاولة، من خلال حاضنات المشاريع وتكوين رأسمال بشري مؤهل لتثمين موارد الجهة، إلى جانب تكريس الإنصاف وتكافؤ الفرص وتثبيت الكفاءات محليا.

واعتبر مهدي أن إحداث كلية العلوم التطبيقية وكلية العلوم القانونية والسياسية يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير العرض الجامعي بجهة بني ملال خنيفرة، مؤكدا التزام جامعة السلطان مولاي سليمان بتسخير مختلف الإمكانات المتاحة لإنجاح هذا الورش وتعزيز مساهمته في التنمية الجهوية.

ومن شأن إحداث هذه التخصصات الجديدة أن يخفف بشكل ملموس من أعباء التنقل لأبناء جهة بني ملال خنيفرة، ويتيح لهم فرصة متابعة دراستهم الجامعية بالقرب من أسرهم، بدلا من الاضطرار إلى الانتقال لمدن أخرى، لاسيما مراكش. فلطالما شكلت متابعة الدراسة في تخصص القانون باللغة العربية بجامعة القاضي عياض بمراكش تحديا بالنسبة إلى عدد من طلبة الجهة، بالنظر إلى بعد المسافة، وكثرة الوافدين على الجامعة، فضلا عن صعوبة العثور على السكن وارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما كان يثقل كاهل الأسر والطلبة على حد سواء.

تحرير من طرف عبد الصمد إسرى / صحفي متدرب
في 19/08/2026 على الساعة 14:00