شروط جديدة للاستفادة من الدعم الاجتماعي.. إلغاء فترة الانتظار وتحديد مدة المنحة الاستثنائية

وفاء جمالي، المديرة العامة للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي

في 22/07/2026 على الساعة 22:23

صادق مجلس الحكومة المنعقد اليوم الأربعاء 22 يوليوز 2026، على مشروع المرسوم رقم 2.26.434، القاضي بتتميم المرسوم رقم 2.23.1067، المتعلق بتطبيق القانون رقم 58.23 الخاص بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، حاملا معه جملة من التعديلات الجديدة التي تهم شروط الاستفادة من الدعم وكيفية استرجاعه.

ويأتي هذا النص التنظيمي، في خطوة تروم تعزيز فعالية نظام الدعم الاجتماعي المباشر، وتشجيع المستفيدين على الاندماج في سوق الشغل، وكذلك تفعيلا لمقتضيات القانون رقم 41.26، الذي غير وتمم القانون رقم 58.23، لاسيما المادة 16 المكررة التي أحدثت ما يسمى بـ”المنحة الاستثنائية”، حيث تم تحديد مدة الاستفادة منها في اثني عشر شهرا، سواء بشكل متصل، أو غير متصل.

ومن أبرز المستجدات التي حملها المرسوم الجديد، السماح للمستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر بالجمع بين العمل والاستفادة من المنحة لمدة سنة كاملة، في إجراء يهدف إلى إزالة أحد أبرز العوائق التي كانت تحد من ولوج بعض المستفيدين إلى سوق الشغل، بالإضافة إلى إلغاء الحكومة شرط الانتظار لمدة 12 شهرا لاسترجاع الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر في حالة فقدان منصب الشغل، وهو ما يتيح للمعنيين بالأمر العودة إلى الاستفادة من الدعم وفق الشروط المحددة، دون الحاجة إلى انتظار سنة كاملة كما كان معمولا به سابقا.

وبحسب المعطيات التي سبق أن قدمها الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، خلال مناقشة مشروع القانون بمجلس المستشارين، فإن هذه التعديلات جاءت لمعالجة وضعية عدد من المستفيدين الذين كانوا يترددون في الاندماج في سوق الشغل، خوفا من فقدان الدعم الاجتماعي، أو يفضلون الاشتغال دون التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حفاظا على المنحة الشهرية.

وأوضح لقجع حينها أن المقتضيات الجديدة تتيح للمستفيد العمل والاستمرار في الاستفادة من الدعم لمدة سنة كاملة، مع إمكانية العودة إلى الاستفادة منه إذا تعذر عليه الاندماج المهني بالشكل المطلوب أو فقد منصب شغله لاحقا، وفق شروط يحددها النص التنظيمي.

ويرى متتبعون أن هذه المراجعات تحمل بعدا اجتماعيا واقتصاديا في الآن نفسه، إذ تسعى إلى تشجيع التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومحاربة التشغيل غير المهيكل، وتحفيز المستفيدين على ولوج سوق الشغل دون التخوف من فقدان مورد الدعم بشكل فوري.

ومن المنتظر أن تدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ مباشرة بعد نشر المرسوم في الجريدة الرسمية، لتشكل مرحلة جديدة في تنزيل ورش الدعم الاجتماعي المباشر الذي تراهن عليه الحكومة لتعزيز الحماية الاجتماعية، وتحقيق مزيد من الاستهداف والنجاعة في توجيه الدعم إلى الفئات المستحقة.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 22/07/2026 على الساعة 22:23