نهاية الفوضى بشاطئ عين الذئاب.. مصطافون يعلقون على تحرير شاطئ «لالة مريم» من «الباراصولات»

السلطات المحلية بعين الذئاب تحرر شاطئ «لالة مريم» من أصحاب المظلات

في 16/08/2026 على الساعة 07:00

فيديوأعادت السلطات المحلية بعين الذئاب ترتيب المشهد على شاطئ «لالة مريم» بعد تدخل حازم لتحرير الملك العمومي البحري. وأثارت هذه الخطوة تفاعلا واسعا في صفوف المصطافين؛ فبينما عبرت فئة عريضة عن ارتياحها لاستعادة الفضاء الشاطئي بحرية تامة، أبدت أطراف أخرى قلقا حيال مصير العائلات التي تعتمد على كراء المظلات كمصدر دخل موسمي.

واختفت طوابير المظلات المخصصة للكراء كليا من رمال الشاطئ، إثر حملة ميدانية واسعة شنتها السلطات ضد الاستغلال غير القانوني للشريط الساحلي، شملت إزالة الخيام المنصوبة فوق الرمال. وخلقت هذه الوضعية الجديدة انقساما في المواقف بين رواد الفضاء البحري.

وفي هذا الصدد، عبر عدد من المرتفقين عن ارتياحهم لتنظيم الشاطئ، حيث أوضح أحدهم: «أصبحنا نشعر براحة أكبر بعد إخلاء الشاطئ من ممارسي الكراء الذين كانوا يمارسون ضغطا وإلحاحا مزعجا على المصطافين. اليوم، يجلب كل شخص مظلته الخاصة ويستمتع بوقته دون مضايقات. كما أن تدخل السلطات لمنع الخيام حسن مستوى الرؤية، وبات بإمكاننا مراقبة أطفالنا بوضوح بعدما كانت تحجبهم المظلات والخيام المتراكمة».

وشاطرت مصطافة أخرى الرأي نفسه، مؤكدة أنها عانت طويلا من إلحاح المؤجرين رغم حرصها الدائم على جلب مظلتها: «كنا نحضر باستمرار مظلتنا الخاصة، لكن أصحاب المظلات يلاحقوننا بسؤالهم المتكرر طوال اليوم: «واش بغيتو باراصول؟»، الأمر الذي كان يسبب حرجا كبيرا ويزعج الزوار».

على النقيض من ذلك، رأى آخرون أن القرار يحمل أبعادا مركبة؛ إذ أبرزت إحدى المصطافات أن «لهذا الإجراء إيجابيات وسلبيات معا؛ فالعديد من ممتهني هذا النشاط ينتظرون فصل الصيف لتأمين لقمة العيش لعائلاتهم.

من جانب آخر، اعتاد كثير من الناس المجيء إلى الشاطئ دون مظلات للاستفادة من الكراء المباشر في عين المكان، وهو خيار لم يعد متاحا الآن».

وشكلت خدمة الكراء حلا عمليا لرواد الشاطئ القادمين عبر وسائل النقل العمومي، وفق ما أكده أحد المواطنين قائلا: «نفضل دائما كراء المظلة هنا على أن نتحمل عناء حملها والتنقل بها وسط حافلات وسيارات النقل العمومي».

وطفت مسألة الأسعار المرتفعة على سطح النقاش، حيث استنكر زائر فرض مبالغ مجحفة بقوله: «يقصد البعض الشاطئ بميزانية بسيطة لا تتجاوز 10 دراهم لقضاء اليوم، ليفاجأ بطلب 30 درهما مقابل كرسي ومظلة. هذا فضاء عمومي ومن حق الجميع الاستفادة منه».

ورحبت زائرة اعتادت التردد على الشاطئ بالوضعية الراهنة، مشيرة إلى أن «اعتماد كل عائلة على مظلتها الخاصة يمنحها استقلالية وراحة تامة، بينما يفسد كراء التجهيزات بالكامل متعة الاستجمام».

وهكذا، يتواصل السجال بين ارتياح لتحرير الفضاء البحري وانشغال بمصير المداخيل الموسمية، ليجسد شاطئ «لالة مريم» واقعا تتداخل فيه متطلبات ضبط النظام العام مع الاعتبارات الاجتماعية اليومية.

تحرير من طرف حفيظة وجمان و عادل كدروز
في 16/08/2026 على الساعة 07:00