«مرسدار».. قصة خليج طبيعي يحتمي بالجبال ويجذب مصطافي المغرب والعالم

شاطئ "مـرْسْـدَّار" في بلدة الجبهة بإقليم شفشاون

في 08/07/2026 على الساعة 09:00

توفر بلدة الجبهة المتواجدة على الطريق الساحلي تطوان - الحسيمة عددا من الشواطئ التي تعد ملاذا للباحثين عن المتعة الصيفية على ضفاف البحر الأبيض المتوسط خلال فصل الصيف، حيث تنتشر على طول البلدة التي تقع تحت النفوذ الترابي لإقليم شفشاون شواطئ وخلجان ومغارات متنوعة.

وفي بلدة الجبهة التي تبعد بحوالي ساعة و45 دقيقة عن مركز إقليم شفشاون عبر واد لاو والسطيحة وأمتار، يوجد شاطئ « مـرْسْـدَّار » الذي تشتهر به المنطقة حيث الوصول إليه عبر قوارب الصيد التقليدي بأثمنة تتراوح ما بين 200 و300 درهم انطلاقا من ميناء الجبهة.

ويقع هذا الشاطئ المسمى «مرسدار» خلف ضريح سيدي يحيى الورداني الذي يطل على منطقة الجبهة من الجهة الشرقية، حيث ينتقل إليها السكان والزوار من كل بقاع المغرب والعالم عبر القوارب التي يوفرها ميناء البلدة كل يوم خصوصا في الفترة المسائية والصباحية.

وينتقل المصطافون الى هذا الشاطئ راجلين أيضا انطلاقا من مركز الجبهة حيث تستمر الرحلة في طريق غير معبدة تمتد الى حوالي كيلومترين ما بين 25 و40 دقيقة وسط جبال تحيط بالشاطئ، وهو عبارة عن خليج صغير تحيط به جبال من الناحية الشرقية والجنوبية.

مرسدار الشاطئ الذي تتميز مياهه بالهدوء التام، تحيط به عدد من الأجراف الصخرية الكلسية الشاهقة التي توفر مناظر خلابة للمصطافين الذين يقومون عبر قوارب الصيد بجولات صباحا ومساءا مقابل 100 درهم، وهو ما يدفع البعض الى الاستمتاع بأجواء الشاطئ الذي تغيب فيه الرمال وتعوضها أحجار صغيرة وصفاء ونقاء مياه البحر المتوسطي.

ويكشف أبناء المنطقة أن بلدة الجبهة وشاطئها المميز والذي تحميه الجبال المحيطة من الرياح والأمواج القوية طوال الصيف، أن كلمة « مرسدار » هي اختصار محلي لعبارة « مرسى الدار »، وهو الإسم الأصلي والتقليدي لهذا الموقع الساحلي الشهير الذي يتوافد عليه الناس من كل حدب وصوب في الصيف.

وبحسب أبناء المنطقة فان الشاطئ يعرف أيضا بخليج الجبهة لكونه يمثل مرفأ طبيعيا تجتمع فيه ما تفرق في غيره من شواطئ الجبهة والمناطق المتواجدة على طول الطريق الساحلي نحو إقليم الحسيمة.

وللمتعة بقية في شاطئ مرسدار بالجبهة حيث يمكن للزوار ليس فقط الاستمتاع بأجواء سباحة ممتازة ولكن القيام أيضا بجولات تقودهم عبر القوارب الى" البرج" وهي منطقة أثرية قديمة، كما الى مغارة عبد الكريم، وأخيرا إلى شاطئ لحواض الذي يوفر متعة مميزة لعشاق السباحة.

مغارات الجبهة وشاطئ مونيكا1، من بين الأماكن التي ترسم أجواء اصطياف رائعة لزوار المنطقة، وكل ذلك يتم عبر قوارب الصيد التي تجتاح المكان ذهابا وإيابا في الصيف وتنقل عددا من زوار المنطقة في جولات بحرية تنتهي بالقيام بممارسة السباحة والتقاط صور للمناظر الطبيعية التي تحيط بكل مناطق الجبهة.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 08/07/2026 على الساعة 09:00