وتأتي هذه الجلسة، لمواصلة التحقيق التفصيلي في ملابسات الفاجعة التي هزت مدينة فاس فجر 21 ماي الماضي، وسط ترقب لما ستسفر عنه إجراءات الاستنطاق بشأن المسؤوليات المحتملة المرتبطة بتشييد البناية ومراقبتها ومدى احترامها للضوابط القانونية المعمول بها في مجال التعمير والبناء.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تقرر إيداع مالك العمارة المنهارة السجن المحلي بوركايز في إطار الاعتقال الاحتياطي، فيما يتابع ستة متهمين آخرين في حالة سراح، من بينهم الرئيس السابق لمقاطعة جنان الورد، مقابل كفالات مالية تتراوح بين 3 آلاف و10 آلاف درهم.
وكانت العمارة المنهارة تتكون من طابق سفلي وأربعة طوابق علوية، وقد استنفرت الحادثة السلطات المحلية والأمنية وعناصر الوقاية المدنية، التي باشرت عمليات البحث والإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، بالتزامن مع إجلاء سكان عدد من البنايات المجاورة وتأمين محيط الحادث تحسبا لأي مخاطر إضافية.
وفتحت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس، عقب وقوع الفاجعة، بحثا قضائيا للكشف عن ظروف وملابسات انهيار البناية وتحديد المسؤوليات المحتملة، مع التأكيد على ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق كل من تثبت مسؤوليته بناء على نتائج الأبحاث
وأعادت هذه الفاجعة النقاش بشأن مدى احترام ضوابط التعمير ومعايير السلامة في المباني السكنية بمدينة فاس، فضلا عن مسؤولية الجهات المعنية بمنح التراخيص ومراقبة الأشغال، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية بشأن هذه القضية التي أودت بحياة 15 شخصا وخلفت صدمة واسعة في صفوف الساكنة.
