عذاب الضمير يقود إلى فك لغز جريمة قتل واختفاء غامض دام 20 سنة بضواحي أزيلال

صورة تعبيرية. DR

في 10/09/2026 على الساعة 15:34

قادت اعترافات تلقائية أدلى بها شاب ثلاثيني أمام عناصر الدرك الملكي إلى فك لغز اختفاء غامض ظل معلقا منذ سنة 2007، إثر العثور على رفات شخص مدفون بدوار «أيت شيكر» التابع لنفوذ جماعة واويزغت بإقليم أزيلال.

وتفجرت خيوط القضية عقب خلاف عائلي عنيف نشب بين شاب في منتصف الثلاثينات وأفراد من أسرته، استدعى تدخل عناصر الدرك الملكي بناء على شكاية مسجلة في حقه، ليجري اقتياده فورا نحو مقر المركز الترابي بواويزغت لمباشرة التحقيق.

وخلال إجراءات البحث التمهيدي، فاجأ الشاب المحققين باعترافات صادمة حول إجهازه على شخص في المنطقة في عداد المفقودين قبل نحو عشرين سنة، مؤكدا أن وخز الضمير وحالات الأرق الحاد التي لازمته وسلبته القدرة على النوم دفعته إلى البوح بمكان الجثة وتفاصيل الواقعة.

وعلى ضوء هذه المعطيات، تحركت فرقة من الدرك الملكي والسلطات المحلية والوقاية المدنية، مدعومة بجرافة، صوب الموقع المحدد، حيث باشرت فرقة التدخل عمليات حفر وتنقيب دقيقة مكنت من استخراج جثة يعتقد أنها تعود إلى المختفي ذاته.

وفي المقابل، استقبلت أسرة الضحية النبأ بمزيج من الألم ونهاية كابوس طويل من البحث العقيم. وكانت العائلة قد طرقت كل الأبواب لمعرفة مصير ابنها، إذ عممت نداءاتها وصوره عبر برنامج «مختفون» على القناة الثانية وبرنامج آخر بالقناة الأمازيغية، كما جابت مدنا شتى وراء سراب أمل واه، دون أن تتخيل يوما أن جثمان فقيدها يرقد على مقربة من مسكنها.

وعمقت الواقعة حجم الصدمة في الدوار، لا سيما أن الأسرتين تقاسمتا طيلة سنوات تفاصيل الجوار وتبادلتا الزيارات في المناسبات والأفراح دون أدنى خلاف ظاهر. ولم يدر بخلد أحد أن شجارا منزليا عابرا نشب بين المشتبه فيه وأفراد من عائلته، وتطور إلى عنف جسدي استدعى تدخل الدرك، سيكون هو الخيط غير المتوقع الذي ينبش قبرا قديما ويفضح المستور.

وبناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، طوقت المصالح الأمنية القضية بتوقيف أفراد من أسرة المعني قصد إخضاعهم للأبحاث وتحديد المسؤوليات الجنائية بدقة.

وتتواصل التحقيقات حاليا لمعرفة دوافع القتل الغامضة، واستجلاء ما إذا كان الشاب، الذي كان يافعا وقت الواقعة، قد نفذ الجريمة بمفرده، أم بمشاركة أطراف أخرى ظلت شريكة في الصمت طيلة عقدين من الزمن.

تحرير من طرف عبد الصمد إسرى / صحفي متدرب
في 10/09/2026 على الساعة 15:34