وأوردت يومية « الأخبار » في عددها ليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، أن حسابات الاستوزار دخلت مرحلة جديدة عقب حسم المجلس الوطني للحزب، خلال اجتماعه المنعقد بالرباط يوم السبت 10 أكتوبر 2026، قرار المشاركة في الحكومة المقبلة ثم إعلان فاطمة الزهراء المنصوري تشكيلها لأغلبية تضم إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة، أحزاب الاستقلال والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي.
وأضافت الجريدة أن هذا القرار يفتح الباب أمام مرحلة التفاوض بشأن طبيعة الحضور الاتحادي في الحكومة والأسماء التي ستتولى تمثيل الحزب فيها.
وأكد المصدر ذاته أن عبد الرحيم شهيد الرئيس السابق للفريق الاشتراكي بمجلس النواب واحمد العاقد مدير الفريق البرلماني للحزب، وخولة لشكر، ابنة الكاتب الأول، توجد أسماؤهم ضمن المقترحات المتداولة للاستوزار وإن كانت هذه الأسماء لم يعلن رسميا عن تعيينها، ولا تزال مرتبطة بمآل المفاوضات السياسية بشأن تركيبة الحكومة المقبلة وعدد الحقائب التي سيحصل عليها حزب الاتحاد الاشتراكي.
وتثير طريقة تدبير هذا الملف نقاشا داخل الأوساط الاتحادية، خصوصا في ما يتعلق بضرورة توسيع دائرة التشاور بشأن المرشحين، واعتماد معايير واضحة تجمع بين الكفاءة والتجربة السياسية والتمثيلية الانتخابية.
وأبدت أصوات داخل الحزب تحفظات على حصر الترشيحات في عدد محدود من الأسماء، وعلى إدراج اسم خولة لشكر ضمن الأسماء المتداولة، في وقت ينتظر أن تحسم المفاوضات في الصيغة النهائية للمشاركة الاتحادية.
ولا يقتصر النقاش على الأسماء المرشحة، بل يمتد إلى طبيعة الحقائب التي يمكن أن يحصل عليها الحزب، في ظل تداول معطيات إعلامية بشأن سعي القيادة الاتحادية إلى الحصول على قطاعات وزارية من بينها العدل والعلاقات مع البرلمان، إلى جانب كتابة دولة.
وتظل هذه المطالب، في غياب إعلان رسمي عن نتائج المفاوضات جزءا من المعطيات المتداولة بشأن التفاوض حول توزيع الحقائب.
ويأتي هذا الجدل في سياق خلافات سياسية وتنظيمية أفرزتها نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، بعدما عبر مناضلون اتحاديون بإقليم سلا عن رفضهم مشاركة الحزب في الحكومة، مطالبين بتقييم الحصيلة الانتخابية وتجديد القيادة وعقد مؤتمر وطني استثنائي.
ويعكس هذا الموقف وجود تباين داخل الحزب بشأن الأولويات المطروحة، بين الانخراط في الأغلبية الحكومية وإعطاء الأولوية لإعادة ترتيب البيت الداخلي.
وكان إدريس لشكر دافع، خلال اجتماع المجلس الوطني عن تدبير القرار عبر المؤسسات الحزبية، معتبرا حينها أن الحسم في المشاركة الحكومية ينبغي أن يمر عبر قنوات التداول التنظيمي وصادق المجلس الوطني على خيار المشاركة، مفوضا إليه مواصلة التفاوض، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة اختبارا لقدرته على تدبير المطالب المرتبطة بالحقائب والأسماء بالتوازي مع احتواء التحفظات الداخلية.
